الشيخ محمد اليعقوبي

12

فقه الخلاف

عدا الأصناف التسعة التي عيناها ، وعروض التجارة خارجة عن تلك الأصناف فالطريقة تتناولها ) ) « 1 » . وقال السيد ( قدس سره ) صاحب الغنية : ( ( فزكاة الأموال تجب في تسعة أشياء . . . ولا تجب فيما عدا ما ذكرناه ، بدليل الإجماع ) ) وفيها أيضاً ( ( وأما المسنون من الزكاة ففي أموال التجارة إذا طلبت برأس المال أو الربح . . . بدليل الإجماع ) ) « 2 » . وذهب عدد من قدمائنا ، كابني بابويه إلى الوجوب وحكاه العلامة ( قدس سره ) في المختلف عنهما صريحاً ، ففي فقه الرضا : ( ( وإن كان مالك في تجارة وطلب منك المتاع برأس مالك ولم تبعه تبتغي بذلك الفضل فعليك زكاته إذا جاء الحول وإن لم يطلب منك ( المتاع ) برأس مالك فليس عليك الزكاة ) ) « 3 » . وفي الفقيه : ( ( وإذا كان مالك في تجارة وطلب منك المتاع برأس مالك ولم تبعه تبتغي لك بذلك الفضل فعليك زكاته إذا حال عليه الحول . وإن لم يطلب منك المتاع برأس مالك فليس عليك زكاته ) ) « 4 » ونحوها عبارته في المقنع التي هي كعبارة فقه الرضا . ولعل الشيخ الطوسي ( قدس سره ) يعرّض بهما وأمثالهما الذين يفتون على ظاهر الأخبار دون الاستنباط وإعمال الملكة في الجمع بين الأخبار المتعارضة الذين سمّاهم بالمحصلين كما احتمله البعض « 5 » في عبارته في الخلاف ، وسنرى بإذن الله تعالى أن مقتضى الاجتهاد والاستنباط من الروايات الشريفة ما ذكراه

--> ( 1 ) الانتصار : 78 . ( 2 ) غنية النزوع : 128 ، طبعة مؤسسة الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، قم ، 1417 ه - . ( 3 ) جامع أحاديث الشيعة : كتاب الزكاة ، أبواب ما تجب فيه الزكاة ، باب 8 ، ح 9 . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ، كتاب الزكاة ، ح 1602 ، صفحة 20 ، طبعة جماعة المدرسين 1404 ، الثانية . ( 5 ) كتاب الزكاة للشيخ المنتظري : 2 / 181 .