الشيخ محمد اليعقوبي
13
فقه الخلاف
( قدس الله روحيهما ) ، قال ( قدس سره ) : ( ( لا زكاة في مال التجارة عند المحصلين من أصحابنا ، وإذا باع استأنف به الحول . وفيهم من قال : فيه الزكاة إذا طلب برأس المال أو بالربح . ومنهم من قال : إذا باعه زكّاه لسنة واحدة . ووافقنا ابن عباس في أنه لا زكاة فيه . وبه قال أهل الظاهر كداود وأصحابه . وقال الشافعي : هو القياس . وذهب قوم إلى أنه ما دامت عروضاً وسلعاً لا زكاة فيه ، فإذا قبض ثمنها زكّاه لحول واحد . وبه قال عطاء ، ومالك . وذهب قوم إلى أن الزكاة تجب فيه ، يقوّم كل حول ويؤخذ منه الزكاة . وبه قال الشافعي في ( الجديد ) و ( القديم ) ، وإليه ذهب الأوزاعي ، والثوري ، وأبو حنيفة وأصحابه . دليلنا : الأخبار ) ) « 1 » . وقال آخرون بعدم الوجوب والاستحباب وهو ظاهر صدر عبارة الخلاف المتقدمة إلا أن نحمل كلامه على عدم الوجوب الشامل للاستحباب ، وهو أيضاً مما يحتمله نقل العلامة ( قدس سره ) عن ابن أبي عقيل ( قدس سره ) في المختلف . واختار السيد صاحب العروة ( قدس سره ) الاستحباب وقال أنه : ( ( على الأصح ) ) ولا يعلم مراده أن الأصحّية مقابل الوجوب أم مقابل عدم الاستحباب أصلًا ؟ ظاهر انحصار الأقوال بالوجوب والاستحباب بحسب حكاية العلامة ( قدس سره ) الأول ، لكن السيد الخوئي ( قدس سره ) فهم الثاني فعلّق بقوله : ( ( بل الأصح عدم الاستحباب ) ) « 2 » باعتبار الفراغ من عدم الوجوب . فالأقوال في المسألة ثلاثة : الوجوب ، والاستحباب ، وعدمهما .
--> ( 1 ) كتاب الخلاف : 2 / 91 ، مسألة 106 . ( 2 ) المستند في شرح العروة الوثقى : 23 / 139 .