الشيخ محمد اليعقوبي
11
فقه الخلاف
الأقوال في المسألة : المشهور بين أصحابنا الاستحباب ، قال العلامة ( قدس سره ) في المختلف : ( ( اختلف علماؤنا في مال التجارة على قولين : فالأكثر قالوا بالاستحباب ، وآخرون قالوا بالوجوب . قال ابن أبي عقيل : اختلف الشيعة في زكاة التجارة ، فقال طائفة منهم بالوجوب ، وقال آخرون بعدمه ، قال : وهو الحق عندي ) ) « 1 » . وصرّح بالاستحباب من القدماء الشيخ المفيد ( قدس سره ) بقوله : ( ( وكل متاع في التجارة طلب من مالكه بربح أو برأس ماله فلم يبعه طالباً للفضل فيه ، فحال عليه الحول ففيه الزكاة بحساب قيمته إذا بلغت ما يجب في مثله من المال الصامت الزكاة ، سُنة مؤكدة على المأثور عن الصادقين ( عليهما السلام ) . ومتى طلب بأقل من رأس ماله ، فلم يبعه فلا زكاة عليه وإن حال عليه حول وأحوال ، وقد روي أنه إذا باعه زكّاة لسنة واحدة . وذلك هو الاحتياط ) ) « 2 » . وحكى السيدان الإجماع عليه ، قال السيد المرتضى ( قدس سره ) : ( ( ومما ظن انفراد الإمامية به نفي الزكاة عن عروض التجارة وقد وافقهم في ذلك داود بن علي وهو قول ابن عباس - رحمه الله - فيما رواه الحراني عنه . وأبو حنيفة وأصحابه يوجبون في عروض التجارة الزكاة إذا بلغت قيمتها النصاب ، وهو قول الثوري والأوزاعي وابن حي والشافعي . وقال مالك : إن كان إنما يبيع العرض بالعرض فلا زكاة حتى يقبض ماله وإن كان يبيع بالعين والعرض فإنه يزكى . وقال الليث : إذا ابتاع متاعاً للتجارة فبقي عنده أحوالًا فليس عليه إلا زكاة واحدة . دليلنا على صحة هذه المسألة : كل شيء دللنا به على أن الزكاة لا تجب فيما
--> ( 1 ) مختلف الشيعة : 3 / 67 ، مسألة 42 . ( 2 ) المقنعة : 40 .