الشيخ محمد اليعقوبي

106

فقه الخلاف

قول بالوجوب لبعض أعلام العصر تعرض الشيخ المنتظري ( دام ظله الشريف ) للمسألة في بداية البحث عن زكاة النقدين واختار القول بالوجوب بل قطع به كما سيأتي في نهاية كلامه ( دام ظله الشريف ) وابتدأه بالسؤال : ( ( وهل تجب الزكاة في الأوراق المالية الحالّة محلهما في هذه الأعصار كالنوت والدولار والأوراق المالية المسماة بالدنانير والدراهم ؟ وجهان : من حصر ما فيه الزكاة في الأخبار المستفيضة بل المتواترة في التسعة وليست منها ، ومن كونها في الحقيقة حوالة عليهما ، أو إلغاء الخصوصية واستنباط كون الموضوع في الحقيقة النقد الرائج . قال في الفقه على المذاهب الأربعة : ( جمهور الفقهاء يرون وجوب الزكاة في الأوراق المالية لأنها حلت محل الذهب والفضة في التعامل ويمكن صرفها بالفضة بلا عسر فليس من المعقول أن يكون لدى الناس ثروة من الأوراق المالية ويمكن صرف نصاب الزكاة منها بالفضة ولا يخرجون منها زكاة ، ولذا أجمع فقهاء ثلاثة من الأئمة على وجوب الزكاة فيها وخالف الحنابلة فقط . وفي شرح التاج الجامع للأصول حكى عن المالكية والحنفية وجوب الزكاة فيها وعن الحنابلة والحنفية عدم الوجوب ) ) « 1 » . ثم ذكر ( دام ظله الشريف ) أن ( ( ملخص ما يستدل به للوجوب في المقام أمور : الأول : إن الأوراق المالية ليست لها موضوعية ولا قيمة بل هي حوالة على النقدين فالمالك لها في الحقيقة مالك لهما . وفيه : أن الأوراق في أعصارنا لها موضوعية وقيمة بحسب الاعتبار العقلائي وليست حوالة على النقدين وإلا لكانا محفوظين للمحتال فيما إذا تلفت الأوراق أو

--> ( 1 ) كتاب الزكاة للشيخ المنتظري : 1 / 280 .