الشيخ محمد اليعقوبي

75

فقه الخلاف

أقول : الإنصاف في تعريف غير المحتسب هو ما يفهمه العرف من كونه غير متوقع بلحاظ الحالة الشخصية مع استثناء ميراث الطبقة الأولى مطلقاً بموجب النص حتى لو كان غير متوقع كالمثال الذي ذكرناه . [ الثاني : إذا كان المورث لم يؤد الخمس في حياته ] الثاني : قال صاحب العروة ( قدس سره ) : ( ( إذا علم أن مورّثه لم يؤدِّ خمس ما تركه وجب إخراجه ، سواء كانت العين التي تعلّق بها الخمس موجودة فيها أم كان الموجود عوضها ، بل لو علم باشتغال ذمته بالخمس وجب إخراجه من تركته مثل سائر الديون ) ) . أقول : لا يخلو مرادهم من إجمال إذ لم يعرف أن وجوب الإخراج بلحاظ ذمة الميت أم الوارث وسنبيّن تأثير ذلك بإذن الله تعالى ، وعلى الأول - وهو الظاهر - تكون المسألة أجنبية عن كتاب الخمس ، لأن هذا الخمس الذي يجب إخراجه إنما هو عن الميت لإبراء ذمته فيجب الوفاء به فتدخل المسألة في ذلك الباب ، أي ما يتعلق بوصية الميت وديونه . لكن يمكن تصور إدراجها هنا على كلا القولين ( إما ) على القول بعدم وجوب الخمس في الميراث فلدفع توهم سقوط الخمس عن الميراث مطلقاً حتى لو لم يؤدِّه الميت ( وإما ) على القول بوجوب الخمس في الميراث فلاحتمال وجوب الخمس مرتين أحدهما عن الميت إبراءً لذمته والثاني عن الوارث للوجوب المذكور ، لكن من قال بوجوب الخمس في الميراث لم يقل بهذا لذا جعلناه مما يبعّد القول بوجوب الخمس في الميراث . ولا شك أن موضوع هذا الفرع مجمل فهو غير كافٍ للحكم عليه ، لوجود تفاصيل تؤثر في الحكم ، منها كون الميت ممن يعتقد بوجوب الخمس ، أو لا ، وعلى الأول فهل كان عدم الأداء لوفاته قبل نهاية السنة فلا يكون عاصياً ، أم لعصيانه ؛ ومنشأ التأثير شمول روايات التحليل لبعض الصور والعنصر المؤثر الآخر