الشيخ محمد اليعقوبي
45
فقه الخلاف
التكسب كما في الروضة وغيرها ، وهو كما ترى . 4 - وأما استشهاده بمسألة عدم وجوب الخمس في زيادة القيمة السوقية قبل البيع فإن عدم الوجوب لعدم تحقق الربح عرفاً إلا بالبيع لا لعدم صدق التكسب عليه كما أراد ( قدس سره ) . 5 - أما رواية الحج التي أشار ( قدس سره ) إليها فهي التي ذكرناها ( صفحة 33 ) وقد فهم منها صاحب الوسائل ( قدس سره ) أن المال المجعول كان أجرة الحج وجعلها دليلًا على استثناء أجرة الحج من سائر الإجارات من حيث وجوب الخمس ، لذا جعل السيد الخوئي ( قدس سره ) منافاتها لما تقدم من جهة استثناء أجرة الحج من بقية الإجارات « 1 » . و ( ( بإلغاء الخصوصية قد يتعدى إلى مطلق الإجارات أو الإجارة على الواجبات والعبادات على الأقل ، فتكون الرواية مخالفة لقول المشهور أيضاً ، ومخصصة لثبوت الخمس في هذا الضرب من التكسبات لو لم يدّع وقوع التعارض حينئذٍ بينها وبين ما دلّ من الروايات المتقدمة على ثبوت الخمس في الإجارات ، كما في صحيحة ابن مهزيار الأخرى ( أو التاجر عليه والصانع بيده ) بناءً على استظهار الإجارة على العمل منه ، فإنه عندئذٍ بعد التساقط يرجع إلى عموم الخمس في مطلق الفائدة ، لكونه بمثابة العام الفوقاني الذي يرجع إليه بعد سقوط الخاصين ) ) « 2 » . وهي بهذا التقريب لا تنفع صاحب المستند ( قدس سره ) أما تقريب الاستدلال بها على ما ذهب إليه فيكون بحملها على ما هو المنصرف منها وهو حج المرء عن نفسه لأن حجه عن غيره يحتاج إلى بيان زائد وهو غير موجود فلا يحمل المال على أجرة الحج وإنما على إباحة التصرف أو الهبة أو الصدقة
--> ( 1 ) المستند في شرح العروة الوثقى : 25 / 220 . ( 2 ) كتاب الخمس للسيد محمود الهاشمي ( دام ظله الشريف ) : 2 / 118 .