الشيخ محمد اليعقوبي
46
فقه الخلاف
ونحوها باعتبار استحباب تمكين الآخرين من الحج ولو كان مستحباً ، فتكون الرواية دليلًا على عدم الخمس في ما يملكه الإنسان بلا تكسّب وبالتجريد عن الخصوصية تكون دليلًا على عدم ثبوت الخمس في مطلق الفوائد التي تحصل من دون اكتساب ومنها الميراث . ويرد على هذا التقريب : أ - إن سند الخبر غير تام وإن وصفه السيد الخوئي ( قدس سره ) ( ( بالصحيح - في أحد طريقيه - ) ) « 1 » باعتبار أن السند ورد في الوسائل هكذا ( محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين ، وعن علي بن محمد بن عبد الله عن سهل بن زياد جميعاً عن علي بن مهزيار ) فكأن الكليني رواها بطريقين ( أولهما ) عن محمد بن الحسين ( ثانيهما ) عن علي بن محمد بن عبد الله عن سهل بن زياد ، وهما جميعاً عن علي بن مهزيار ، والمفروض أن الطريق الأول صحيح ، لكن الموجود في الكافي غير هذا فقد ورد فيه ( محمد بن الحسين وعلي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن مهزيار ) « 2 » فيشترك الطريقان في الرواية عن سهل ، ويلاحظ أن صاحب الوسائل أضاف محمد بن يحيى قبل محمد بن الحسين الذي اعتبره أنه ابن أبي الخطاب لأن الكليني لا يروي عنه بلا واسطة مثل محمد بن يحيى العطار كما أن محمد بن الحسين لا يروي عن سهل وإنما العكس ، لكن هذه المحاولة من صاحب الوسائل ( قدس سره ) مبنية على ما اعتقده في محمد بن الحسين فظن سقوط محمد بن يحيى وهو احتمال بعيد ، والأقرب للاعتقاد عدم وجود سقط بل تحريف حيث ذكر محمد بن الحسين والصحيح محمد بن الحسن الذي هو من شيوخ الكليني ويروي عن سهل . ب - إن وجوب الخمس مفروغ منه عند السائل وإنما سأل عن وقت وجوبه
--> ( 1 ) المستند في شرح العروة الوثقى : 25 / 220 . ( 2 ) أصول الكافي ، ج 1 ، آخر كتاب الحجة ، باب الفيء والأنفال ، ح 22 .