الشيخ محمد اليعقوبي

414

فقه الخلاف

وهذا كله بناءً على اعتبار رواية زرارة أما على ما قوّيناه من أن الذيل ( كل ما أنبتته ) مرسل فلا إشكال ) ) « 1 » . أقول : في كلامه ( دام ظله ) عدة موارد للنظر : 1 - ربط المطلب بمبحث التعارض - ولعله يشير إلى ما يعرف بنظرية انقلاب النسبة وإن لم يصرّح بذلك - غير تام . لأن ذلك المبحث يتعلق بالدليلين المتعارضين تعارضاً مستقراً حينما يرد دليل ثالث يخصّص أحدهما فيتحوّل التعارض إلى ممكن العلاج . ومطلبنا هنا ليس فيه تعارض لأن الدليلين مثبتان وليس للعنوانين مفهوم حتى يتكاذبا . ولعله بنى ذلك على كلام صاحب الجواهر ( قدس سره ) عن ما ورد من عنوان ( ما أنبتت الأرض ) و ( ما يكال أو يوزن ) بأن بينهما ( ( تعارض العموم من وجه ) ) ثم قال ( قدس سره ) : ( ( لكن لا يخفى ظهور النصوص في كون محل الزكاة ما جمع الوصفين ومن هنا اتجه تخصيص كل من العامّين بالآخر ) ) « 2 » وهو ( قدس سره ) يريد النسبة وليس التعارض بالمعنى المصطلح . 2 - ما دام ( دام ظله ) قد سلّم كبرى الوجه الأول فهذا يعني أن الوجه تام لأن كون النسبة عموماً من وجه لا أثر للمناقشة فيها فإن هذه الكبرى جارية فيها وفي نسبة العموم المطلق . 3 - إن ما ذكره من إنكار التعاطي مع العنوان بعد الاستثناء يأتي عليه لتعاطيه مع عنوان المكيل بعد استبعاد دخول الزيت والعسل ونحوها منه ( في رده على التقريب الأول لصاحب المستمسك ( قدس سره ) ) مما أوجب أن يجعل النسبة عموماً مطلقاً ، ولو لحظنا عنوان المكيل بذاته الشامل لغير ما أنبتت الأرض فيكون ما ذكره صاحب الجواهر ( قدس سره ) والسيد الحكيم ( قدس سره ) من كون النسبة

--> ( 1 ) تقرير محاضرة يوم 13 صفر 1420 . ( 2 ) جواهر الكلام : 15 / 69 .