الشيخ محمد اليعقوبي
415
فقه الخلاف
عموماً من وجه صحيحاً . 4 - إن الخصوصية للكيل التي ذكرها أخيراً لا تعيّن المكيل ، لأن الخمسة أوساق معادلة بالوزن حيث الوسق يساوي 60 صاعاً ، والصاع يساوي ثلاثة كيلوغرامات تقريباً ، فالنصاب حد كيلي ووزني وتُعمَّم المسألة إلى الموزون خلافاً لقوله ( دام ظله ) : ( ( ولا يعمم إلى الموزون ) ) . 5 - إنه ( دام ظله ) بعد أن تأمّل في الوجه الثاني لصاحب المستمسك ( قدس سره ) لم يبيّن لنا كيفية معالجة العلاقة بين عنواني ( الحبوب والمكيل ) وهل يقتصر على الأول أي الحبوب مما يكال ، أم يأخذ بعنوان المكيل - وإن أخرج منه غير ما أنبتته الأرض - خصوصاً بعد أن اعترض على منشأ أخذ الحبوب في عنوان الماتن صاحب العروة الوثقى ( قدس سره ) . وربما كان وجهه ( دام ظله ) أن دخول الحبوب في العنوان هو القدر المتيقن ، بقرينة ما قاله في بداية الدرس بأن ( ( الكلام فيما أفاده الماتن ( قدس سره ) من استحباب الزكاة في الحبوب ، وقلنا هل يوجد ما يعمم إلى غيرها ؟ وقلنا هنا طائفتان : ( الأولى ) ثبوتها في كل ما يكال ، ( الثانية ) ثبوتها في كل ما أنبتته الأرض إلا ما استثني ) ) « 1 » . 6 - إن العناوين الواردة في الروايات للموضوع وإن كانت ثلاثة كما ذكر ( دام ظله ) وذكرنا إلا أن معالجتها لا تكون في عملية واحدة كما ورد في كلامه ، وإنما تتم في مرتبتين : تضمنت الأولى عنوان ( الحبوب ، مما يكال ) في صحيحة ابن مهزيار وغيرها لأنهما في رواية واحدة ، ثم يعالج العنوان المستنبط مع الثالث ، كما تقدم . فالحديث عن النسبة بين ( ما يكال وما أنبتت الأرض ) غير تام لأن الأول لم يؤخذ بإطلاقه وإنما من الحبوب . الجهة الثانية : زكاة الثمار :
--> ( 1 ) محاضرة 13 صفر 1420 .