الشيخ محمد اليعقوبي

385

فقه الخلاف

1 - لا يتم ما استفاده ( قدس سره ) من الحمل على الاستحباب ، والصحيحة أكّدت صدور تعميم الوجوب وصدّقت ما روي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) فيكون قوله ( عليه السلام ) : ( كذلك هو ) و ( صدقوا ) ناظراً إلى ما رووا عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه عفا ( عما سوى التسعة وعن وجود حبوب غير الأربع في زمانه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وهذا لا ينافي أن يكون قد عمم الوجوب الأئمة المعصومون ( عليهم السلام ) من بعده ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فإنه مشمول بالأمر بالتصديق ، فتصديق الإمام ( عليه السلام ) لجميع ما رووا وإن كان ظاهره الإبقاء على التعارض المؤدي إلى الإجمال إلا أنه في الحقيقة أبقى الباب مفتوحاً لتفهّم وجه الجمع بينها كما سيأتي من الوجه المختار . 2 - إن هذا الوجه لو تم فإنه يعالج ما ورد في الحبوب خاصة ، وهو أخصّ من الموضوع المبحوث عنه الشامل لكل ما سوى التسع ، وقد نقلنا في المجموعة الثالثة من الروايات ثبوتها في أنواع عديدة . فائدة : ذكر السيد الأستاذ السيستاني ( دام ظله الشريف ) هذا الوجه ضمن ما استدل به على الاستحباب ونسبه أيضاً إلى المحقق الهمداني ونفى ( دام ظله ) أن تكون الصحيحة من الروايات العلاجية ، لأن العلاج بها ( ( إنما يتم إذا كان الإمام ( عليه السلام ) بصدد رفع الإبهام للسائل لا بصدد عدم رفعه ، فإن قوله ( عليه السلام ) : ( هو كذلك ) مجمل فهل هو تصديق للنقل أم المنقول ، فالإمام ( عليه السلام ) ليس في مقام البيان حتى يحمل على الاستحباب ، والجواب الثاني قوله ( عليه السلام ) : ( صدقوا ) يوجب مزيد تحيّر أكثر من الأول ) ) . وشبّه ( دام ظله ) تقريب الإجمال في الصحيحة بأنه نظير ( ( ما جاء عن نفس المكاتب - أي عبد الله بن محمد - ونفس الراوي في نجاسة الخمر إذا أصاب الثوب حيث ذكر روايتين ، إحداهما عن زرارة عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام )