الشيخ محمد اليعقوبي
383
فقه الخلاف
وكل شيء يفسد من يومه ) « 1 » . وأما صدور العفو من الإمامين الباقر والصادق ( عليهما السلام ) عن الزكاة في ما سوى التسع فيمكن أن يقال أنه حكاية لما فعله رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وهما ( عليهما السلام ) وإن أرادا بالحكاية بيان الحكم إلا أنه لا يخفى ما في هذا التعبير من إيحاء بوجوب ما هو أوسع من ذلك مما سيُبيَّن لاحقاً . [ الرابع : وجود دليل خاص من الروايات يعالج التعارض ] الرابع : وجود دليل خاص من الروايات يعالج التعارض ، وقد أفاد السيد الخوئي ( قدس سره ) بأنه ( ( صحيحة علي بن مهزيار قال : ( قرأت في كتاب عبد الله بن محمد إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) جعلت فداك روي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال وضع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الزكاة على تسعة أشياء : الحنطة والشعير والتمر والزبيب والذهب والفضة والغنم والبقر والإبل ، وعفا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عما سوى ذلك ، فقال له القائل : عندنا شيء كثير يكون بأضعاف ذلك ، فقال : وما هو ؟ فقال له : الأرز ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أقول لك أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وضع الزكاة على تسعة أشياء وعفا عما سوى ذلك وتقول عندنا أرز وعندنا ذرة ، وقد كانت الذرة على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فوقّع ( عليه السلام ) : كذلك هو والزكاة على كل ما كيل بالصاع ) . وكتب عبد الله : وروى غير هذا الرجل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : أنه سأله عن الحبوب ، فقال : وما هي ؟ فقال : السمسم والأرز والدخن وكل هذا غلة كالحنطة والشعير ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : في الحبوب كلها زكاة . وروي أيضاً عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : كل ما دخل القفيز فهو يجري مجرى الحنطة والشعير والتمر والزبيب ، قال فأخبرني جعلت فداك ، هل على هذا الأرز وما أشبهه من الحبوب الحمص والعدس زكاة ؟ فوقّع ( عليه السلام ) :
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الزكاة ، أبواب ما تجب فيه الزكاة ، باب 9 ، ح 6 .