الشيخ محمد اليعقوبي
373
فقه الخلاف
( الروايتان 1 ، 2 صفحة 362 ) ، حين يتبرع الإمام ( عليه السلام ) بإعطاء قاعدة كلية بعد أن عدّ الحبوب فقال ( عليه السلام ) : ( كل ما كيل بالصاع فبلغ الأوساق فعليه الزكاة ) ثم يستدل عليه بتشريع من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيقول : ( جعل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الصدقة في كل شيء أنبتت الأرض إلا ما كان في الخضر والبقول وكل شيء يفسد من يومه ) ولماذا ينسب الجعل إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا لم يكن واقعياً ؟ . وكما في رواية أبي بصير ( الرواية 6 ) حيث لم يكتف الإمام بإيجاب الزكاة في الأرز بل أضاف ( عليه السلام ) وجه ذلك بقوله ( عليه السلام ) : ( إن المدينة لم تكن يومئذٍ أرض أرز فيقال فيه ولكنه قد جعل فيه وكيف لا يكون فيه وعامة خراج العراق منه ) . أو ما في معتبرة زرارة حيث سُئل ( عليه السلام ) عن الدخن فأجاب بالوجوب على جميع الحبوب . أو ما في صحيحة محمد بن إسماعيل إذ يسأل الإمام ( عليه السلام ) عن الرطبة والأرز فيجيب الإمام ( عليه السلام ) بوجوب الزكاة في كل ما كيل بالصاع فلو كان صدورها تقية لاقتصر الإمام ( عليه السلام ) على مقدار الضرورة التي تُقدَّر بقدرها . 2 - إن الأئمة ( سلام الله عليهم ) كانوا صريحين في بيان اقتصار الوجوب على التسع كما في المجموعة الثانية ( صفحة 361 ) وردوا بحزم على من حاول التعميم للقياس أو أي وجه آخر ولم تأخذهم في الله لومة لائم ، فما معنى الحمل على التقية ؟ 3 - إن التقية يمكن افتراضها بلحاظ الإمام ( عليه السلام ) أو بلحاظ شيعته وكلاهما لا يتمان ( إما ) بلحاظ الإمام ( عليه السلام ) فإنه ليس بهذه الدرجة من الانهزامية أمام الطغاة حتى يشرع لهم ظلم الناس وجباية أموالهم بغير حق مما يعني