الشيخ محمد اليعقوبي

31

فقه الخلاف

10 - موثقة أبي بصير « 1 » عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( كتبت إليه في الرجل يهدي إليه مولاه والمنقطع إليه هدية تبلغ ألفي درهم أو أقل أو أكثر هل عليه فيها الخمس ؟ فكتب ( عليه السلام ) : الخمس في ذلك ، وعن الرجل يكون في داره البستان فيه الفاكهة يأكله العيال إنما يبيع منه الشيء بمائة درهم أو خمسين درهماً ، هل عليه الخمس ؟ فكتب : أما ما أكل فلا ، وأما البيع فنعم ، هو كسائر الضياع ) . أقول : أُشكل « 2 » على دلالتها من جهة أن عنوان ( مولاه ) ينصرف إلى الحكام والولاة وإن أكثر ما بأيديهم هو من الفيء والأنفال التي ثبت فيها الخمس فيكون وجوب الخمس من هذه الناحية لا من جهة أرباح المكاسب ، وذكر شاهداً على ذلك ما رواه العياشي عن زرارة ومحمد بن مسلم وأبي بصير أنهم قالوا : ( ما حق الإمام في أموال الناس ؟ قال : الفيء والأنفال والخمس ، وكل ما دخل منه فيء أو أنفال أو خمس أو غنيمة فإن لهم خمسه فإن الله يقول : ( وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ

--> ( 1 ) أوردها بن إدريس في مستطرفات السرائر من كتاب محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن هلال عن ابن أبي عمير عن أبان بن عثمان عن أبي بصير ، وقال ابن إدريس أن كتاب ابن محبوب وصل إليه بخط الشيخ ( قدس سره ) وطريق الشيخ ( قدس سره ) إلى ابن محبوب صحيح ، وأحمد بن هلال وثّقه النجاشي وإن كان فاسد العقيدة ، فالرواية معتبرة . وذكر الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) وجهاً آخر فقال : ( ( واشتمالها على أحمد بن هلال لا يقدح بعد إيراد ابن محبوب إياه في كتابه ، وهو أعلم منا بحال ابن هلال ، مع أن روايات ابن أبي عمير في ذلك الزمان ما كان يحتاج إلى تلك الواسطة الواحدة ، لاشتمال الكتب عليها ، فذكر ( أحمد ) من جهة اتصال السند ) ) ( كتاب الخمس من المجموعة الكاملة ) : 11 / 194 ) وهو وجه حدسي إلا أن يحصل الاطمئنان بأن ابن محبوب رواها عن جماعة واكتفى بذكر أحمد بن هلال بحيث يطمأن بصدورها عن ابن أبي عمير . ( 2 ) كتاب الخمس للسيد محمود الهاشمي : 2 / 35 .