الشيخ محمد اليعقوبي
32
فقه الخلاف
شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى ) ) « 1 » . وفيه : إن هذه القرينة غير كافية ، وإن الإمام ( عليه السلام ) عمّم الحكم في الذيل لسائر الضياع ، وإن المورد لو كان من الفيء لما استثنى مؤونة العيال ، ولا دليل على وحدة الرواية فربما كان قوله ( وعن ) رواية أخرى ، وإن الجزء الثاني منها واضح الانطباق على مسألتنا . 11 - خبر حكيم مؤذن بني عبس ( ابن عيسى ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( قلت له : ( وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ ) قال : هي والله الإفادة يوماً بيوم إلا أن أبي جعل شيعتنا في حلٍّ ليزكوا ) « 2 » . مضافاً إلى روايات أُخر يمكن تقريب الاستدلال بها : ومنها : معتبرة يونس بن يعقوب المتقدمة ( صفحة 24 ) بتقريب أن الحق المذكور فيها يشمل الخمس بدليل ذكر التجارات ومثلها رواية الحارث بن المغيرة النصري عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( قلت له : إن لنا أموالًا من غلات وتجارات ونحو ذلك ، وقد علمت أن لك فيها حقاً ، قال : فلِم أحللنا إذن لشيعتنا لتطيب ولادتهم ) « 3 » . ومنها : روايات التحليل التي تتضمن ثبوت الحق كخبر داوود بن كثير الرقِّي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( سمعته يقول : الناس كلهم يعيشون في فضل مظلمتنا إلا أنا أحللنا شيعتنا من ذلك ) « 4 » . وذكر بعض الأعلام المعاصرين ضمن الروايات صحيحة البزنطي قال : ( كتبت إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) : الخمس أُخرجه قبل المؤونة أو بعد المؤونة ؟ فكتب : بعد المؤونة ) « 5 » وصحيحة إبراهيم بن محمد الهمداني : أن في توقيعات الرضا ( عليه السلام ) إليه : ( إن الخمس بعد المؤونة ) « 6 » .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : أبواب الأنفال ، باب 1 ، ح 33 . ( 2 و 3 و 4 ) وسائل الشيعة : كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، باب 4 ، ح 8 ، 9 ، 7 . ( 5 و 6 ) وسائل الشيعة : كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، باب 12 ، ح 1 ، 2 .