الشيخ محمد اليعقوبي

309

فقه الخلاف

فأفطروا ، وليس بالرأي ولا بالتظنّي ولكن بالرؤية ) « 1 » وصحيحة الفضل بن عثمان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : ( ليس على أهل القبلة إلا الرؤية ، وليس على المسلمين إلا الرؤية ) « 2 » ورواية أبي العباس ( الصوم للرؤية والفطر للرؤية ) « 3 » . بتقريب : إن ( ( إطلاق لفظ ( الرؤية ) يشمل كل رؤية في أي بلد كان لأي محل يحصل لهم الوثوق بتحقق الرؤية في أي بلد كانت ) ) ومن أقسام الرؤية ( ( أن يراه عدلان ويشهدا به عند الحاكم أو غيره ، ومقتضى إطلاقها : بالنسبة إلى الآخرين عدم الفرق بين اتحاد الأفق واختلافه فلو رآه شخص في الحجاز وعلم بصدقه شخص آخر في الهند ، أو بالعكس وجب ترتيب الأثر ، وكذا لو رآه شخص في الحجاز - مثلًا - وجاء إلى الهند أو بالعكس وجب ترتيب الأثر على رؤيته ، لشمول الإطلاق لجميع ذلك . وبعبارة أخرى : صرف وجود الرؤية إذا تقاربت الأيام والليالي في الجملة في بلاد العالم منشأ لترتيب الأثر اتحد الأفق أو اختلف ) ) « 4 » . أقول : يظهر من كلامه ( قدس سره ) تقريبان للاستدلال : ( أحدهما ) قوله ( قدس سره ) : ( ( إطلاق . . ) ) ( ثانيهما ) قوله ( قدس سره ) : ( ( وكذا . . ) ) . وقد أخذ بعض الأعلام المعاصرين ( دام ظله الشريف ) هذين التقريبين مع تغيير الترتيب فقال ( دام ظله ) عن هذا الإطلاق : ( ( يمكن تقريبه بنحوين : 1 - إطلاقها لما إذا رأى المكلف الهلال في مكان ثم سافر إلى بلد آخر يختلف معه في الأفق لم ير فيه الهلال رغم استهلال الناس وكون السماء مصحية ، فإنه لا إشكال في أن مقتضى هذا الإطلاق وجوب الصوم عليه ذلك اليوم - ولو قضاءً إذا وصله بعد الزوال - حتى إذا كان بحيث لا يمكن أن يرى فيه الهلال وأنه لابد من اعتبار ذلك اليوم من رمضان ، مع أنه لو كان الميزان في تحقق الشهر بالبلد

--> ( 1 و 2 و 3 ) وسائل الشيعة : كتاب الصوم ، أبواب احكام شهر رمضان ، باب 3 ، ح 2 ، 12 ، 4 . ( 4 ) مهذب الأحكام : 10 / 284 .