الشيخ محمد اليعقوبي
289
فقه الخلاف
( ( واعتبروا هذا التقسيم مبتدئً من جزيرة ( فِرو ) إحدى جزائر الخالدات التي كانت في غرب إسبانيا مائلًا نحو المشرق وسموها بالطول الجغرافي . ولما أصبحت هذه الجزائر غريقةً تحت الماء ذهبوا يعيّنون المبدأ من رصد ( كرينتش ) الواقع في ناحية الجنوب الشرقيّ من مدينة لندن ، وذلك لانّ هذه المدينة واقعة في ما يقرب طولًا من أوّل المعمورة من الرُّبع المسكون ، ولا يختلف طولها عن جزائر الخالدات إلّا بدرجات قليلة أوّلًا ؛ ولأنّ فيها رصداً يمكن النظر منه إلى الكواكب جميعاً وإلى السيّارات والشمس والقمر وإرصادها في أيّ نقطة من المدار ثانياً ) ) « 1 » . القول الثالث : [ وحدة الهلال لكل بلدان العالم فإذا رؤي في أي بلد كفى لثبوته لكل العالم ] وهو وحدة الهلال لكل بلدان العالم فإذا رئي في أي بلد كفى لثبوته لكل البلدان الأخرى . وقد ذكرت هنا وجوه لتقريب الدليل التكويني كوجه العلامة ( قدس سره ) في المنتهى وصاحب الحدائق ( قدس سره ) والوجه الذي ذكره السيد الخوئي ( قدس سره ) وناقشنا الأول ( صفحة 284 ) والثاني ( صفحة 261 ) فلا نعيد . وقد ذكرت هنا وجوه للاستدلال على القول بالتعميم : الوجه الأول : ( ( إطلاقات نصوص البينة الواردة في رؤية الهلال ليوم الشك في رمضان أو شوال وأنه في الأول يقضى يوماً لو أفطر ، فإن مقتضى إطلاقها عدم الفرق بين ما إذا كانت الرؤية في بلد الصائم أو غيره المتحد معه في الأفق أو المختلف . ودعوى الانصراف إلى أهل البلد : كما ترى ، سيما مع التصريح في بعضها بأن الشاهدين يدخلان المصر ويخرجان كما تقدم ، فهي تشمل الشهادة الحاصلة من غير البلد على إطلاقها ) ) « 2 » .
--> ( 1 ) رسالة حول مسألة الهلال ، للسيد محمد حسين الطهراني ( قدس سره ) . ( 2 ) المستند في شرح العروة الوثقى : 22 / 119 - 120 .