الشيخ محمد اليعقوبي

272

فقه الخلاف

باشتراكها بالليلة ، أشكل عليه بأمور ، ووصف هذه الأمور بأنها ( ( يمكن الاستدلال بها على القول المشهور ) ) « 1 » ، وبالغ ( دام ظله ) بالثقة والاعتماد على هذه الوجوه حتى جعلها مقيّدات للروايات التي استدل بإطلاقها القائلون بالعموم ، قال ( دام ظله ) : ( ( وعلى فرض ثبوت الإطلاق فيكون ما تقدّم منا في الوجوه السابقة كافية للتقييد ) ) « 2 » والوجوه هي : الأول : : إنه على مختاره - أي السيد الخوئي ( قدس سره ) - من أن نهاية الليل هي طلوع الشمس فيعدّ ما بين الطلوعين من الليل لذا قال : منتصف الليل هو نصف ما بين الغروب وطلوع الشمس إه - ، فإذا كان البلد الغربي الذي رئي فيه الهلال في بداية الليل ، والبلد الشرقي في نهايته أي قبيل طلوع الشمس . فهل يجب عليه الصوم ذلك اليوم ( ويبدأ الصوم من الفجر ) وهذا يعني وجوب الصوم قبل دخول الشهر ووجود الهلال ؟ فهذا معنى لا يمكن الالتزام به . أم يقول بعدم وجوب صومه لعدم دخول الشهر عند الفجر فيلزم منه القول بتبعيض الليلة فيكون بعضها للسابقة - كما في البلاد الشرقية - وغيرها لا ؟ وهذا ما لا يلتزم به أحد حتى هو ( قدس سره ) وهو أمر مستغرب على مسلكه ( قدس سره ) ، وهذا هو الوجه الأول ) ) . الثاني : ( ( إن الشهر بمعنى ما بين الهلالين قد رُتبت عليه أحكام كثيرة كوجوب صوم شهر رمضان ومنها العدة للمسترابة ثلاثة أشهر والوفاة أربعة أشهر ( وعشرة أيام ) وكالإيلاء ، والشهر عند العرف والشرع من مقاييس الزمان كاليوم أي النهار مقابل الليل ، وأُشير إليه في القرآن : ( يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ ) ( البقرة : 189 ) أي عن فائدتها لا ذاتها ، فمفاده جعل الأهلة مقياساً فيبتدئ الشهر بالهلال ، ولو لم يكن ذا حدّ محدود إذ ربما يكون ( 29 ) أو ( 30 ) فإن اليوم كذلك ربما يكون ( 10 )

--> ( 1 ) من تقرير بحث السيد الأستاذ في أيام 13 ، 14 ، 15 / ج 2 / 1417 . ( 2 ) من تقرير بحث السيد الأستاذ في يوم 20 / ج 2 / 1417 .