الشيخ محمد اليعقوبي
239
فقه الخلاف
مظلماً ، والنصف المنير يظهر لسكان الأرض تدريجياً ابتداءً من الهلال حتى يكتمل بدراً حيث يرى أهل الأرض وجهه المنير كاملًا ، ثم ينقص الجزء المنير الظاهر للأرض حتى يختفي تماماً في نهاية الشهر حينما يكون الجزء المواجه لأهل الأرض هو نصفه المظلم ، وهو ما يعبّر عنه في كلمات الفقهاء بدخوله تحت شعاع الشمس أو الاقتران ونحوه وهو المعروف بالمحاق . ثم يتحرك - وحركته كغيره من الأقمار عكس عقرب الساعة وتوصف بأنها إلى اليسار - فيظهر جزء يسير من نصفه المنير ويقال عنه بأنه قد خرج من تحت شعاع الشمس فيتكون الهلال . ويكون في بداية خروجه من المحاق غير قابل للرؤية إلى عمر معين . الثانية : العوامل المؤثرة في رؤية الهلال . يقول الخبراء إن أقل عمر للهلال أمكن رؤيته بالعين المجردة هو ( 12 - 5 . 13 ) ساعة وإن عوامل عديدة تؤثر في إمكانية رؤية الهلال تبدأ من الهلال نفسه ك - ( ( عمر الهلال ( بالساعات ) وبعده الزاوي عن الشمس ( بالدرجات القوسية ) - التي تسمى نصف قطرية - وارتفاعه عن الأفق الغربي ( بالدرجات القوسية ) ومدة مكوثه في الأفق بعد مغيب الشمس ( بالدقائق ) . وإن هذه المعلومات متعلقة ومرتبطة ببعضها البعض بواسطة المعادلات الرياضية والقوانين الفيزيائية الفلكية . وإن قوانين حركة القمر حول الأرض وحركة الأرض حول نفسها وحول الشمس ومقدار ميل أو تمايل محور دورانها أثناء تلك الحركة هي التي تقدم تلك المعلومات حول الهلال . فعمر الهلال هو الوقت ( بالساعات ) الذي انقضى منذ خروج القمر من المحاق حتى مغيب الشمس في موقع الراصد . والبعد الزاوي للقمر عن الشمس هو مقدار القوس ( بالدرجات القوسية ) الواصل بين موقع القمر أثناء الاقتران ( على الخط الذي يصل بين مركزي الشمس والأرض ) عندما كان في المحاق وموقعه عند مغيب الشمس بالنسبة للراصد . وارتفاع الهلال هو مقدار الزاوية ( بالدرجات