الشيخ محمد اليعقوبي
226
فقه الخلاف
عن الرضا ( عليه السلام ) قال : ( إنما وجبت الجمعة على من يكون على فرسخين لا أكثر من ذلك لأن ما يُقصَّر فيه الصلاة بريدان ذاهباً ، أو بريد ذاهباً وبريد جائياً ، والبريد أربعة فراسخ ، فوجبت الجمعة على من هو على نصف البريد الذي يجب فيه التقصير ، وذلك أنه يجيء فرسخين ويذهب فرسخين فذلك أربعة فراسخ وهو نصف طريق المسافر ) . 4 - صحيحة محمد بن مسلم وزرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ( تجب الجمعة على كل من كان منها على فرسخين ) . 5 - صحيحة محمد بن مسلم قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الجمعة فقال : تجب على من كان منها على رأس فرسخين فإن زاد على ذلك فليس عليه شيء ) . 6 - صحيحة زرارة عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) وفيها : ( منها صلاة واحدة فرضها الله عز وجل في جماعة وهي الجمعة ، ووضعها عن تسعة ) إلى أن قال ( عليه السلام ) : ( ومن كان على رأس فرسخين ) « 1 » . نظرة في الروايات : تصنف الروايات المتقدمة بحسب معنى هذا الشرط إلى طائفتين : الأولى : ما دلّ على الاشتراط مطلقاً كالثانية والرابعة والخامسة . الثانية : ما دلّ على الاشتراط في حالة كون الشخص في قرية أو أي مكان خارج البلد فتلاحظ في وجوب الحضور عليه هذه المسافة كالروايتين الأولى والثالثة ، حيث يظهر منها أن الشرط مرتبط بمن كانوا خارج البلد كمن يسكنون
--> ( راجع خاتمة مستدرك الوسائل ، ج 5 / 83 في التسلسل 254 ) ثم ذكر وجوهاً لتوثيق المذكورَين في ج 4 / صفحة 452 ، 457 في التسلسل 198 ، 203 . ( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة ، باب 1 ، ح 1 .