الشيخ محمد اليعقوبي

215

فقه الخلاف

فروع الأول : هل يكفي الدخول في السن المذكور لتحقق البلوغ أم المعتبر إكماله . قال الشهيد الثاني ( قدس سره ) في المسالك : ( ( ويعتبر إكمال السنة الخامسة عشرة والتاسعة في الأنثى ، فلا يكفي الطعن فيها عملًا بالاستصحاب وفتوى الأصحاب ، ولأن الداخل في السنة الأخيرة لا يسمى ابن خمس عشرة سنة لغةً ولا عرفاً ، والاكتفاء بالطعن فيها وجه للشافعية ) ) « 1 » . وقال صاحب الجواهر ( قدس سره ) : ( ( المراد من الخمسة عشر نصاً وفتوىً ما هو المنساق منهما من إكمال العدد لا الدخول فيه ، وبه صرّح غير واحد بل نسبه جماعة إلى المشهور بل عن مجمع البيان ، وظاهر التذكرة ، والمسالك الجوادية ، نسبته إلى أصحابنا ) ) « 2 » . وقوّاه ( قدس سره ) وقال : ( ( وأنه يدل عليه الكتاب والسنة والعقل ، وقد يقال : والإجماع ، إذ المسألة وإن كان قد يُتوهم أنها سداسية الأقوال ، الخمس عشر دخولًا وكمالًا ، وكذا الأربع عشر ، وكمال الثلاث عشر ، والعشر ، لكن التحقيق أنه ليس فيها إلا قولان ، أحدهما المشهور وهو كمال الخمس عشر ، والثاني قول ابن الجنيد وهو كمال الأربع عشر ) ) « 3 » . لكنّ ظاهر المحقق الأردبيلي كفاية الدخول في السنة ، قال ( قدس سره ) ما ملخّصه : ( ( والظاهر أنه لا يشترط إكمال خمس عشرة ، بل يحصل بالشروع فيه ،

--> ( 1 ) مسالك الأفهام ، كتاب الحجر ، 4 / 144 . ( 2 ) جواهر الكلام : 26 / 28 . ( 3 ) جواهر الكلام : 26 / 28 .