الشيخ محمد اليعقوبي

191

فقه الخلاف

الولد ، بلوغ في الرجل والمرأة أألاااأأة عند علمائنا أجمع ولا نعلم فيه خلافاً في الذكور ، وهو في النساء كذلك ، وللشافعي قول - بأن خروج المني من النساء لا يوجب بلوغهن لأنه نادر فيهن - ساقط العبرة . قال : وإطباق أكثر الفقهاء على خلاف هذا ) ) « 1 » . وعلق عليه صاحب الجواهر ( قدس سره ) بقوله : ( ( فإجماع التذكرة مما يشهد التتبع مع التأمل بصحته ) ) واستدل ( قدس سره ) له بعموم ( وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ ) إلى آخره و ( لا يتم بعد احتلام ) وأصالة الاشتراك في الأحكام ما لم يثبت خلافه ، وما عرفت من أن البلوغ حال طبيعي ينبعث عنها ذلك من غير فرق بين الرجال والنساء ، كما هو المشاهد في العرف ) ) « 2 » . أقول : إن كانوا يريدون بالاحتلام عند الإناث الكاشف عن البلوغ أي حالة كالذكور تقتضي خروج المني فهذه غير موجودة عند الإناث وإن تكوّن الولد من طرفها يكون بإفراز المبيضين بيضة إلى الرحم حيث يلقحها الحيمن الذكري ، وإن كانوا يريدون المنكشف أي البلوغ بنضج الأنثى جنسياً وتحقق قابليتها على استقبال ماء الرجل وتكون الولد فهو معنى صحيح إلا أنه غير ظاهر من كلماتهم وهو لا يمكن بروزه للخارج ومعرفته . والآية التي استدل بها صاحب الجواهر ( قدس سره ) إنما تحمل على هذا المعنى الثاني كما اخترنا واختار هو ( قدس سره ) في معنى الاحتلام وبلوغ النكاح ، وكذا الحديث الشريف إن أمكن وإلا فهو مختص بالذكور ، أما الاستدلال بأصالة الاشتراك في الأحكام ففيه : 1 - إن ما نحن فيه من الموضوعات الخارجية وليس الأحكام فلا تجري فيه القاعدة . 2 - إن أصالة الاشتراك في الأحكام لا تجري مع احتمال الخصوصية

--> ( 1 ) تذكرة الفقهاء : 2 / 74 . ( 2 ) جواهر الكلام : 26 / 15 .