الشيخ محمد اليعقوبي
176
فقه الخلاف
وصحيحة عبد الله بن سنان المتقدمة في ذيل صفحة 174 . وخبر عوالي اللئالي : ( أن سعد بن معاذ حكم في بني قريظة بقتل مقاتليهم وسبي ذراريهم وأمر بكشف مؤتزرهم ، فمن أنبت فهو من المقاتلة ومن لم ينبت فهو من الذراري وصوبه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) « 1 » . فهذه العلامة موافقة للعادة وأرشدت إليها الروايات ، ولعل الإجماع مستند إليها . ونوقش ( الإجماع ) صغرىً وكبرى ، أما الصغرى ( ( فإن الشيخ الصدوق والمفيد لم يذكرا الإنبات دليلًا على وجوب الصوم على الصبي ، كما تقدمت عبارتهما ، الأمر الذي يكشف عن عدم اعتبارهما الإنبات دليلًا على البلوغ ، بل إن الطوسي نفسه لم يذكر الإنبات في المبسوط - كما تقدم - وإنما ذكر الإشعار ، وتبعه القاضي ابن البراج كما مرّت عبارته ، وكل ذلك شاهد على أنه لا إجماع في البين ) ) « 2 » ويرد عليه أن عدم الذكر أعم من عدم الاعتماد لأنهما ليسا في مقام الاستقصاء والحصر كما هو واضح من عبارتهما لمن راجع . وأما الكبرى فالمناقشة بكون الإجماع مدركياً واردة . ونوقشت الروايات بضعف سند خبر أبي البختري الموصوف بالكذب وخبر حمزة بن حمران به فإنه لم يوثق بعنوانه ، نعم ، وثّقه البعض - ومنهم صاحب الجواهر ( قدس سره ) - بكونه من آل أعين المعلوم جلالتهم وعظم منزلتهم وبرواية صفوان وابن أبي عمير وعدد كثير من المشايخ عنهم وهي كبرى لم نعتمدها ، وبعبد العزيز العبدي الذي رواها عن حمزة وهو لم يوثق بل ضعفه النجاشي ، لكن صاحب الجواهر ( قدس سره ) قال : ( ( لم ينص عليه بمدح ولا ذم ، لكن رواية الحسن بن محبوب وخصوصاً في كتاب المشيخة المعروف بالاعتماد قد يحصل
--> ( 1 ) مستدرك الوسائل : كتاب الطهارة ، أبواب مقدمة العبادات ، باب 4 ، ح 5 . ( 2 ) مجلة الاجتهاد والتجديد ، العدد الخامس ، صفحة 209 .