الشيخ محمد اليعقوبي

177

فقه الخلاف

منه الظن بعدالته ) ) « 1 » وهو كما ترى ، مع تصريح النجاشي بالتضعيف ، وقيل في ردّه أن التضعيف كان لاحتمال ( ( وجود الغلو في عقيدته الذي لا ينافي صدق لسانه ويؤيده احتمال اتحاده مع عبد العزيز بن عبد الله الذي روى الأربلي في كشف الغمة ما يدل على وجود الغلو فيه ) ) « 2 » وبغض النظر عن توثيق السند فقد قيل باعتبار الخبر من جهة ( ( انجباره بالشهرة العظيمة ومحكي الإجماع ) ) وهي كبرى غير تامة . هذا ولكن الإنصاف أن متن الرواية متين ومن مبانينا في التعاطي مع الروايات عدم الاكتفاء بجهالة راوٍ ونحوها لرد الرواية لأن الأمد بينهم وبين من كتبوا في أحوال الرجال بعيد ، وإن حال عدد كبير من فضلاء الحوزة وطلبتها يخفى على المتابع الخبير المعاصر لهم فكيف بالبعيد زمناً . ووصف السيد السبزواري ( قدس سره ) الرواية بالصحة وأنها ( ( من محكمات أخبار الباب ومبيّناتها ومما يشهد متنه بصحة سنده كما لا يخفى على أهله ولا بد من رد غيره إليه أو طرحه عند المعارضة ) ) « 3 » . ونوقشت رواية يزيد الكناسي بأنه لم يرد توثيق بعنوانه ، ويرد عليه أن كنية يزيد الكناسي أبو خالد كما ورد في الرواية ، وحينئذٍ يحصل ظن راجح بأنه متحد مع يزيد أبي خالد القماط الكوفي الذي قال عنه النجاشي : ( ( يزيد أبو خالد القماط الكوفي ، ثقة ) ) لعدة قرائن : 1 - إن النجاشي ذكر يزيد أبا خالد القماط فقط وقال عنه كوفي ثقة له كتاب ، وذكر الشيخ في رجاله في أصحاب الباقر ( عليه السلام ) تارة وفي أصحاب الصادق ( عليه السلام ) تارة أخرى يزيد أبا خالد الكناسي فقط فلو كان متعدداً لم يحصل هذا الإغفال منهما .

--> ( 1 ) جواهر الكلام : 26 / 26 . ( 2 ) رسالة في البلوغ للشيخ جعفر السبحاني : 24 عن قاموس الرجال : 6 / 178 . ( 3 ) مهذب الأحكام : 21 / 137 .