الشيخ محمد اليعقوبي

77

فقه الخلاف

الصلاة فكيف يكفي ملك نخلة ؟ فلابد من توجيهها بأن ذكر ( ولو نخلة ) للإشارة إلى بقاء الارتباط بهذا الوطن وعدم الاعراض عنه . 3 - يمكن ان يقال إن الرواية تدل على عكس المدّعى بتقريب ان الإمام ( عليه السلام ) نفى توهم ان اتمام الصلاة في الوطن مشروط بملك دار أو ضيعة وأفاد ( عليه السلام ) ان صدق التوطن لا يستلزم الملك الصالح للسكن بل يكفي ان يكون محلًا لسكنه ومتواصلًا معه مرتبطاً به عرفاً على نحو ينسب اليه ولو لم يكن له فيه ملك الا نخلة للتعبير عن كونه محل نزوله وإقامته فيكون من الطبيعي للناس يومئذٍ أن تكون له فيها نخلة على الأقل يتعاهدها ويأكل منها ، حيث يعتبر ملكها حالة طبيعية لكل فرد في الدار المستأجرة وغيرها . فلابد من توجيه الرواية بما لا ينافي التقييد المذكور ، وقد ذكرنا وجهين ممكنين لذلك في النقطتين الثانية والثالثة اي للإشارة إلى عدم هجر الوطن ، أو للتعبير عن كونه محل نزوله واستيطانه ولو لم يكن له فيه ملك ، وقد عبّر السائل في الموثقة بالنزول في القرية والدار فتنسجم مع الطائفة الثانية . الوطن الشرعي في مقابل الوطن العرفي الشامل للوطن الأصلي والاتخاذي ذكر الفقهاء مصداقاً آخر للوطن أسموه ب - " الوطن الشرعي " وواضح من عنوانه انه لا يعد وطناً عرفاً لكن جُعل وطناً بالتعبّد ومثل هذا التصرف من صلاحيات الشارع في ضوء ملاك ما ، كما أنه قد يتدخل لتوسيع مفهوم معين أو تضييقه أو تثبيت حدود مفهوم مشكك كتحديد السفر الموجب للقصر بقطع أربعة فراسخ ذهاباً والرجوع مثلها . والوطن العرفي ينتفي صدقه بالاعراض عنه إلا ( في صورة واحدة حكم المشهور فيها بالإتمام حتى بعد الاعراض وأسموها بالوطن الشرعي ، وهي ما لو كان له ملك سكنه ستة اشهر بقصد التوطن الأبدي ، فإنه يتم كلما دخله وان لم