الشيخ محمد اليعقوبي

62

فقه الخلاف

ومنع سيدنا الأستاذ الشهيد ( قدس سره ) من ذلك في الموردين ( أي من كان له زوجتان اسكنهما في بلدين ، ومن كان سكنه في بلد واستوطن بلداً آخر للدراسة أو العمل ) ، وقال : ( واما على ما قلناه من عدم إمكان الوطنين عرفا فالفرد انما يجب عليه الاتمام في البلد الذي هو فيه ، ففي المورد الأول : اي بلد سكنه اتمّ فيه ، وفي المورد الثاني : إذا خرج الفرد للدراسة أو التجارة واستوطن بلداً اتمّ ، ويبقى على ذلك ما دام كذلك وقصر في البلد الآخر ما لم يعد اليه ) « 1 » . وجوابه على الأول يوحي بعدم الثمرة من الخلاف لكنه ذكره في جوابه على الثاني وسنشير اليه إن شاء الله تعالى . ولكن الجميع ومنهم السيد الصدر الثاني ( قدس سره ) اتفقوا على عدم ثبوت الوطن الشرعي الذي قال به السيد الخوئي ( قدس سره ) وفاقاً للمشهور على ما نسب إليهم في العروة الوثقى . أقول : ان تركيز الفقهاء ( قدس الله اسرارهم ) على صدق الوطن أو نفيه مما لا يلزم لأن موضوع حكم الصلاة تماماً اعمّ من الوطن وهو الشهود والحضور الذي يقابل السفر فإذا انتفى عنوان السفر وجبت صلاة التمام من دون حاجة لصدق الوطن كالبدو الذين بيوتهم معهم ومن لا وطن لهم وانما ينتقل بأثاثه ولوازمه تبعاً لعمله كموظف لا يستمر في مدينة وانما ينتقل بحسب مقتضيات عمله وهكذا .

--> ( 1 ) ما وراء الفقه ، 1 / 441 .