الشيخ محمد اليعقوبي
50
فقه الخلاف
إن قلتَ : إن التنصيف ورد في الروايات كمرسلة حماد ( الثامنة ) وفيها ( وله نصف الخمس كملًا ) . قلتُ : هذا التنصيف اعتباري فللإمام ثلاثة أسهم وهي نصف الستة ولا يعني أنها خارجاً كذلك كما لو قيل يقسم اليوم إلى ليل ونهار وهذا لا يعني تساويهما . 7 - إن جعل استحقاق أيتام ومساكين وأبناء سبيل بني عبد المطلب للخمس مقابل استحقاق هذه الأصناف من غيرهم للزكاة يعني أن هذه الأصناف من بني عبد المطلب مصرف له كما أن تلك الأصناف مصرف للزكاة وليس هذا من القياس وإنما هو استظهار بقرينة مناسبة الحكم والموضوع . 8 - لقد ذكرنا الاتفاق على إجزاء تسليمه إلى الإمام أو نائبه أو وكيله بينما يوجد خلاف في دفعه مباشرة إلى بني عبد المطلب فتكون المسألة صغرى لدوران الأمر بين التعيين والتخيير وتجري فيها قاعدة الاشتغال التي تقتضي تسليمه إلى الإمام أو نائبه لأنه مجزٍ على التقديرين . إن قلتَ : إن إجراء هذا الأصل ينتج اختصاص السادة بنصف الخمس لأن صرفه على السادة مجزٍ يقيناً وصرفه على غيرهم غير متيقن الإجزاء فيتعيّن صرفه على السادة خاصة . قلتُ : هذا الأصل لا يجري في حق المكلف وإنما في حق الفقيه الذي يقع بيده الخمس ، أما المكلف فيجري في حقه الأصل بالتقريب الذي ذكرناه . 9 - إن عدداً من الروايات التي فسّرت هذه العناوين ببني عبد المطلب كانت في معرض الاحتجاج على المتسلطين المتقمّصين للخلافة الذين حرموا أهل البيت ( عليهم السلام ) من حقّهم كخبر الحارث بن المغيرة النضري عن أبي جعفر ( عليه السلام ) وفيه : ( جعلت فداك ما تقول في فلان وفلان ؟ قال : يا نجبة إن لنا الخمس في كتاب الله ، ولنا الأنفال ، ولنا صفو المال ، وهما والله أول من ظلمنا حقنا في