الشيخ محمد اليعقوبي

51

فقه الخلاف

كتاب الله ) « 1 » ، وحينئذٍ فإنها نظير الأمر الوارد في مقام الحظر أو توهمه فإنه يدل على رفع الحظر لا الوجوب . 10 - إن مما يدل على أن الخمس كله للإمام ، إن شاء أسقطه وإن شاء أخذه وهو الذي يعطي منه لبني هاشم : إسقاطه من قبل الإمام ( عليه السلام ) كالذي ورد في صحيحة علي بن مهزيار عن الإمام الجواد ( عليه السلام ) : ( وإنما أوجبت عليهم الخمس في سنتي هذه في الذهب والفضة التي حال عليهما الحول ، ولم أوجب ذلك عليهم في متاع ولا آنية ولا دواب ولا خدم ولا ربح ربحه في تجارة ولا ضيعة إلا في ضيعة سأفسّر لك أمرها تخفيفاً مني عن مواليّ ومنّاً مني عليهم لما يغتال السلطان من أموالهم ولما ينوبهم في ذاتهم ) « 2 » وخبر يونس بن يعقوب : ( كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فدخل عليه رجل من القمّاطين ، فقال : جعلت فداك ، تقع في أيدينا الأموال والأرباح وتجارات نعلم أن حقك فيها ثابت ، وإنّا على ذلك مقصرون ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ما أنصفناكم إن كلّفناكم ذلك اليوم ) « 3 » ومرسلة الصدوق قال : ( جاء رجل إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : يا أمير المؤمنين : أصبتُ مالًا أغمضت فيه ، أفلي توبة ؟ قال : ائتني خمسه ، فأتاه بخمسه ، فقال : هو لك ، إن الرجل إذا تاب تاب ماله معه ) « 4 » . ومحل الشاهد أن هذا الحق لو كان ملكاً لبني هاشم لما جاز لأحد إسقاطه . أقول : ذكر بعض الفقهاء شاهداً من سيرة المعصومين ( عليهم السلام ) على عدم فرز الحقين فقال : ( ( إنك قد عرفت من مرسلة حمّاد ومرفوعة أحمد بن محمد وغيرهما أن الإمام يأخذ الخمس كله ويصرفه في المصارف المذكورة ، وكذلك حال الفقيه ، فلا يحتاج إلى فرز حصة الإمام وحصة السادة وتخصيص كل مصرف

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، باب 4 ، ح 14 . ( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، باب 8 ، ح 5 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه : كتاب الخمس ، باب 10 ، ح 1660 . ( 4 ) وسائل الشيعة : كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، باب 10 ، ح 3 .