الشيخ محمد اليعقوبي
27
فقه الخلاف
ورد المشهور بوجوه : 1 - إن الآية مسوقة لبيان المصرف كما في آية الزكاة . 2 - صحيحة البزنطي الصريحة بعدم التسوية في القسمة . 3 - وجود قرائن تمنع من الأخذ بظاهر الآية بعد أن سلّموا بأن ظاهرها وجوب البسط . 4 - ( ( إن الخطاب في الآية الشريفة لما كان متوجهاً إلى آحاد المكلفين كل بالنسبة إلى ما غنمه فالحكم طبعاً مما يبتلى به كثيراً . فعليه لو وجب البسط لظهر وبان وشاع وذاع ، بل أصبح من الواضحات ، فكيف ذهب المشهور إلى عدم الوجوب ) ) « 1 » . ورد صاحب الحدائق ( قدس سره ) على الأول بأنه قياس ممنوع لوجود الدليل المخصص لآية الزكاة مما أوجب صرف ظهورها في البسط ولا يوجد مثله في المقام . ويردّ الثاني بأن دلالتها على وجوب الاستيعاب أظهر لأن السائل فهم ذلك ولم يردعه الإمام ( عليه السلام ) فيكون ( ( الظاهر من معناها هو أنه لما كان ظاهر الآية البسط على الطوائف الثلاث أثلاثاً سأله السائل أنه لو كانت طائفة من هذه الطوائف الثلاث كثيرة متعددة والطائفة الأخرى واحداً أو اثنين فهل الواجب أن يدفع إلى إحداها كما يدفع إلى الأخرى ويساوي بينها كما هو الظاهر من الآية ؟ أجاب الإمام ( عليه السلام ) بأن ذلك إلى الإمام « 2 » وما يراه كان يراه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقسّم بما يراه من المساواة إن رأى المصلحة فيها أو
--> ( 1 ) المستند في شرح العروة الوثقى : 25 / 320 . ( 2 ) وقد شرح أمير المؤمنين سيرته في توزيع العطاء ، فمن كلام له ( عليه السلام ) لما عُوتب على التسوية في العطاء قال : ( أتأمروني أن أطلب النصر بالجور في مَن وُلّيت عليه ، والله ما أطور به ما سمرَ سمير وما أمّ نجمٌ في السماء نجماً ، لو كان المال لي لسوّيت بينهم فكيف والمال مال الله ) ( نهج البلاغة : ج 2 ، صفحة 6 ) .