الشيخ محمد اليعقوبي

17

فقه الخلاف

الذين لا تحل لهم الصدقة ولا الزكاة عوضهم الله مكان ذلك بالخمس فهو يعطيهم على قدر كفايتهم ، فإن فَضلَ منهم شيء فهو له وإن نقص عنهم ولم يكفهم أتمّه لهم من عنده ، كما صار له الفضل كذلك يلزمه النقصان ) . 10 - عن الريّان بن الصلت « 1 » ، عن الرضا ( عليه السلام ) - في حديث طويل - قال : ( وأما الثامنة فقول الله عز وجل : ( وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى ) فقرنَ سهم ذي القربى مع سهمه وسهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - إلى أن قال : - فبدأ بنفسه ثم برسوله ثم بذي القربى ، فكل ما كان من الفيء والغنيمة وغير ذلك مما رضيه لنفسه فرضيه لهم - إلى أن قال : - وأما قوله : ( وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ ) فإن اليتيم إذا انقطع يتمه خرج من الغنائم ولم يكن له فيها نصيب وكذلك المسكين إذا انقطعت مسكنته لم يكن له نصيب من الغنم ولا يحل له أخذه ، وسهم ذي القربى قائم إلى يوم القيامة فيهم للغني والفقير لأنه لا أحد أغنى من الله ولا من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فجعل لنفسه منها

--> ( 1 ) رواه الشيخ الصدوق ( قدس سره ) في الأمالي وعيون الأخبار عن جعفر بن محمد بن مسرور عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري عن أبيه عن الريان بن الصلت ، والسند صحيح إلا أن جعفر بن محمد بن مسرور لم يعرف حاله بهذا العنوان ونقل السيد الخوئي ( قدس سره ) في المعجم ( 4 / 122 ) عن الوحيد في تعليقته ( ( أن جعفر بن محمد بن قولويه اسمه مسرور ، فإن النجاشي ذكر في ترجمة علي بن محمد بن جعفر بن موسى بن مسرور : أنه روى عنه أخوه جعفر بن محمد بن قولويه ) ) واستبعد ( قدس سره ) هذا الاحتمال جداً لأن ( ( جعفر بن محمد بن قولويه لم يروِ عن علي بن محمد بن جعفر بن موسى بن مسرور ، وإنما روى كتابه عن أخيه علي ، كما روى عن أخيه ، وعليه فلم يثبت أن قولويه اسمه مسرور ، بل الثابت خلافه ) ) . أقول : ما احتمله الوحيد قريب بعد ضم عدة مقدمات ( الأولى ) إن اسم جعفر بن محمد بن قولويه هو جعفر بن محمد بن جعفر بن موسى بن قولويه ( معجم رجال الحديث : 4 / 99 ، 108 ، 118 ) ( الثانية ) إن جعفر بن محمد بن قولويه روى عن أخيه علي بن محمد ( معجم رجال الحديث : 4 / 100 ، 429 ) فيكون الاسم الكامل لأخيه علي بن محمد بن موسى بن قولويه . ( الثالثة ) ورد في رجال النجاشي علي بن محمد بن جعفر بن موسى بن مسرور ولا يوجد غيره . فالنتيجة التي يحصل الاطمئنان بها أن قولويه هو مسرور .