الشيخ محمد اليعقوبي

16

فقه الخلاف

لم يبق بعد سد النوائب شيء ، فلا شيء لهم وليس لمن قاتل شيء من الأرضين ولا ما غلبوا عليه إلا ما احتوى عليه العسكر ) ، إلى أن قال : ( فقال : لو عدل في الناس لاستغنوا ، ثم قال : إن العدل أحلى من العسل ولا يعدل إلا من يحسن العدل . قال : وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقسم صدقات البوادي في البوادي وصدقات أهل الحضر في أهل الحضر ولا يقسم بينهم بالسوية على ثمانية حتى يعطي أهل كل سهم ثمناً ولكن يقسمها على قدر من يحضره من أصناف الثمانية على قدر ما يقيم كل صنف منهم يقدر لسنته ، ليس في ذلك شيء موقوت ولا مسمى ولا مؤلف ، إنما يضع ذلك على قدر ما يرى وما يحضره حتى يسد فاقة كل قوم منهم وإن فضل من ذلك فضل عرضوا المال جملة إلى غيرهم ) ، إلى أن قال : ( وليس في مال الخمس زكاة ، لأن فقراء الناس جعل أرزاقهم في أموال الناس على ثمانية أسهم ، فلم يبق منهم أحد وجعل للفقراء قرابة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) نصف الخمس فأغناهم به عن صدقات الناس وصدقات النبي ( صلى الله عليه وآله ) وولي الأمر ، فلم يبق فقير من فقراء الناس ولم يبق فقير من فقراء قرابة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلا وقد استغنى فلا فقير ولذلك لم يكن على مال النبي ( صلى الله عليه وآله ) والوالي زكاة لأنه لم يبق فقير محتاج ولكن عليهم أشياء تنوبهم من وجوه ولهم من تلك الوجوه كما عليهم ) . 9 - عن أحمد بن محمد « 1 » ، عن بعض أصحابنا رفع الحديث قال : ( الخمس من خمسة أشياء - إلى أن قال : - فأما الخمس فيقسم على ستة أسهم : سهم لله ، وسهم للرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، وسهم لذوي القربى ، وسهم لليتامى وسهم للمساكين ، وسهم لأبناء السبيل ، فالذي لله فلرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فرسول الله أحق به فهو له خاصة ، والذي للرسول هو لذي القربى والحجة في زمانه فالنصف له خاصة والنصف لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من آل محمد ( عليهم السلام )

--> ( 1 ) التهذيب : كتاب الزكاة ، باب 36 ، تمييز أهل الخمس ومستحقه ، ح 5 .