الشيخ محمد اليعقوبي
145
فقه الخلاف
( قدس سره ) : ( وأما ما سألت عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها فلئن كان كما يقول الناس إن الشمس تطلع بين قرني شيطان ، وتغرب بين قرني شيطان ، فما أُرغم أنف الشيطان بشيء أفضل من الصلاة فصلها ، وأرغم أنف الشيطان ) « 1 » . 3 - حمل الأمر بالانتظار حتى ترتفع الحمرة للاحتياط ، لأن الأصل الجاري عند الشك في غروب الشمس هو استصحاب بقاء النهار ولا ينقطع العمل به إلا باليقين بغروبها ، وهو ما أشارت إليه صحيحة عبد الله بن وضاح ، وهو وجه قاله الشيخ الطوسي ( قدس سره ) في الاستبصار لتفسير أخبار القول الثاني بعد أن ابتدأ بأخبار سقوط القرص وقد قال في مقدمة الكتاب : ( وأن ابتدىء في كل باب بإيراد ما أعتمده من الفتوى والأحاديث ) فقال في تفسيرها : ( أن يكون إنما أمرهم أن يمسوا بالمغرب قليلًا ويحتاطوا ليتيقن بذلك سقوط الشمس لأن حدّها غيبوبة الحمرة عن ناحية المشرق لا غيبوبتها عن العين ) « 2 » . 4 - إن الشمس تغرب وتشرق في كل آن على بقعة من بقاع الأرض وتوجد مدن كبيرة ممتدة يكون الفرق بين شرقها وغربها معتداً به ولكنها عل أي حال لا تعدو دقائق فالصبر قليلًا من أجل تحقق الغروب على جميع أهل المدينة ليجتمعوا في صلاتهم على أذان واحد ولعله وجه لفهم صحيحة يعقوب بن شعيب المتقدمة . 5 - نفس الوجه السابق لكن بلحاظ وجود تباين في الارتفاعات بين نقاط المدينة الواحدة حتى يسكن بعض الناس على قمة الجبل وآخرون في الوادي فتغرب الشمس عن الذين هم في الوادي بينما يراها من هم على الجبل فلتوحيد وقت صلاتهم أمر أهل الوادي بالصبر قليلًا وهو وجه لفهم صحيحة يعقوب بن شعيب ، وتقرّب الفكرة اليوم على سكان ما يعرف بناطحات السحاب التي يتجاوز ارتفاع بعضها اليوم ( 500 ) متراً . والرأي المختار هو تحقق غروب الشمس بسقوط تمام القرص عن أفق
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 38 ، ح 6 ، 8 . ( 2 ) الاستبصار : ج - 1 ، الباب 149 ، وقت المغرب والعشاء الآخرة ، ح 16 .