الشيخ محمد اليعقوبي
146
فقه الخلاف
الرائي مع عدم المانع من الرؤية وبه ينتهي النهار وصلاة العصر ويبدأ الليل ، أما صلاة المغرب والإفطار فالأحوط لزوماً في وقتهما ذهاب الحمرة المشرقية وارتفاعها عن قمة الرأس . وفي خصوص استمرار الصوم هذه الدقائق فلابد أن لا يكون بنية التشريع لأنه محرم وإنما بنية صحيحة أخرى كانتظار تقديم الصلاة على الإفطار لاستحبابه ونحوها . ولما كان الحكم مستنداً إلى الاحتياط وهو أصل فإذا تناول الصائم المفطر بعد سقوط القرص وقبل ذهاب الحمرة تقية أو لظلمة ظن منها دخول الليل فليس عليه قضاء ذلك اليوم ولا إعادة عليه إذا صلى المغرب مع العامة تقية أو لإظهار وحدة المسلمين وإزالة الشحناء من قلوبهم . واختار هذا القول عدد من المتقدمين والمتأخرين ، منهم السيد صاحب المدارك وقال عنه : ( إنه لا يخلو من قوة ، وجعل ما قابله أحوط ) « 1 » ، والمحدث الكاشاني في الوافي حيث قال : ( بقي الكلام في الحمرة المشرقية السماوية ، والأخبار في اعتبار ذهابها مختلفة ، فمنها ما يدل على اعتباره وجعله علامة لغروب الشمس كهذه الأخبار ، ومنها ما يدل على أن ذهاب القرص عن النظر كافٍ في تحقق الغروب كالأخبار التي مضت ، والمستفاد من مجموعها والجمع بينها أن اعتباره في وقتي صلاة المغرب والإفطار أحوط وأفضل وإن كفى استتار القرص في تحقق الوقت ) « 2 » .
--> ( 1 ) الحدائق الناضرة : 6 / 171 . ( 2 ) الحدائق الناضرة : 6 / 171 .