الشيخ محمد اليعقوبي
144
فقه الخلاف
بين الأخبار ويؤيده بعض الروايات وإن كان العمل بالمشهور أحوط ) « 1 » . وردّ صاحب الحدائق هذا الحمل ب - ( استفاضة الأخبار الدالة على أفضلية أول الوقت « 2 » والأخبار الدالة على النهي عن تأخير المغرب طلباً لفضلها « 3 » . ولو كان مجرد تواري القرص عن النظر هو الوقت الشرعي لها كان الأفضل هو المسارعة بها في ذلك الوقت ) « 4 » وهو مردود ، أما ( الأول ) فلأن إطلاقات هذه الأخبار قابلة للتقييد بما دل على أن وقت الفضيلة للمغرب هو ذهاب الحمرة المشرقية كما أن وقت فضيلة العشاء هو ذهاب الحمرة المغربية « 5 » ، مع أن أول وقت العشاء يدخل مع المغرب إلا أن هذه قبل هذه . وأما ( الثاني ) فلأن هذا اللعن يراد به أبو الخطاب وجماعته الذين شرعوا تحديد وقت المغرب باشتباك النجوم كما في صحيحة ذريح قال : ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إن أناساً من أصحاب أبي الخطاب يمسّون بالمغرب حتى تشتبك النجوم . قال أبرأ إلى الله ممن فعل ذلك معتمداً ) ولا يقصد به التمسية قليلًا بعد سقوط القرص التي ورد طلبها في نص صحيح . ويمكن أن يكون استحباب التأخير لما ورد في كراهة الصلاة في بعض الأوقات كخبر الحسين بن زيد عن جعفر بن محمد عن آبائه ( عليهم السلام ) في حديث المناهي قال : ( ونهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها وعند استوائها ) « 6 » وغيره وحملها الفقهاء على كراهية النوافل المبتدأة وفي مقابله روى الصدوق بإسناده عن أبي الحسين محمد بن جعفر الأسدي أنه ورد عليه فيما ورد من جواب مسائله عن محمد بن عثمان العمري
--> ( 1 ) بحار الأنوار : 83 / 51 . ( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 18 . ( 4 ) الحدائق الناضرة : 6 / 170 . ( 5 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، البابان 21 ، 23 . ( 6 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 38 ، ح 6 ، 8 .