الشيخ محمد اليعقوبي

122

فقه الخلاف

6 - صحيحة « 1 » داوود بن أبي يزيد ( وهو داوود بن فرقد ) قال : ( قال الصادق جعفر بن محمد ( عليه السلام ) : إذا غابت الشمس فقد دخل وقت المغرب ) . 7 - موثقة « 2 » عبيد الله بن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : ( سمعته يقول : صحبني رجل كان يمسي بالمغرب ويغلس بالفجر ، وكنت أنا أصلي المغرب إذا غربت الشمس وأصلي الفجر إذا استبان لي الفجر ، فقال لي الرجل : ما يمنعك أن تصنع مثل ما أصنع ؟ فإن الشمس تطلع على قوم قبلنا وتغرب عنا وهي طالعة على قوم آخرين بعد ، قال : فقلت : إنما علينا أن نصلي إذا وجبت الشمس عنا ، وإذا طلع الفجر عندنا ، ليس علينا إلا ذلك ، وعلى أولئك أن يصلوا إذا غربت عنهم ) .

--> ( 1 ) هذا بحسب سند الشيخ الصدوق ( قدس سره ) في المجالس والرواية متحدة سنداً مع ما رواه الشيخ الطوسي عن داود عن بعض أصحابنا فيحتمل وجود الإرسال في سند الصدوق لكنه سقط من السند وقد أوردها صاحب الوسائل في أبواب المواقيت ، الباب 17 ، ح 4 . قال الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) : ( وإرساله غير قادح بعد وجود ابن فضال الذي ورد الأمر - في بعض الأخبار المعتبرة - بالأخذ بكتبه ورواياته وكذا كتب أولاده أحمد ومحمد وعلي وروايتهم ) المجموعة الكاملة لآثار الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) : 6 / 82 ) . وهذا المبنى الذي تكرر في كلامه ( قدس سره ) غير تام لوجهين : 1 - إن هذا المعنى ورد في رواية الشيخ الطوسي ( قدس سره ) في كتاب الغيبة عن أبي الحسين بن تمام عن عبد الله الكوفي خادم الحسين بن روح عن الحسين بن روح عن أبي محمد الحسن بن علي ( عليه السلام ) : ( أنه سئل عن كتب بني فضال فقال : خذوا بما رووا ، وذروا ما رأوا ) وسائل الشيعة : كتاب القضاء أبواب صفات القاضي ، الباب 8 ، ح 79 ) وسندها في غاية الضعف . 2 - إن الرواية لا إطلاق لها حتى تقبل كل مرويات بني فضال مهما كان سندها إلى الأئمة ( عليهم السلام ) فلم يرد هذا حتى في أجل الأصحاب وإنما تدعو الرواية إلى عدم التوقف في قبول الخبر لمجرد أن رواية ابن فضال وهو فطحي . ( 2 ) رواها الصدوق ( قدس سره ) بسنده إلى عبد الله بن المغيرة وله أكثر من طريق صحيح إليه في المشيخة وإن كان المذكور في الوسائل غير تام لعدم توثيق جعفر بن علي الذي رواه عن جده الحسن بن علي عن جده عبد الله بن المغيرة عن عبد الله بن بكير عن عبيد الله بن زرارة .