الشيخ محمد اليعقوبي

123

فقه الخلاف

8 - خبره الآخر عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا غربت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين إلى نصف الليل ، إلا أن هذه قبل هذه ، وإذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين ، إلا أن هذه قبل هذه ) . وطريقه إليه صحيح إلا من جهة القاسم بن عروة « 1 » . 9 - صحيحة « 2 » داوود بن فرقد التي رواها الصدوق في المجالس قال :

--> ( 1 ) ويوجد طريق آخر لتصحيح الرواية فقد رواها الشيخ في التهذيب والاستبصار بطريق صحيح إلا من جهة الضجاك بن يزيد ( على ما في الاستبصار وهو الموجود في معاجم الرجال وليس زيد كما في التهذيب ) عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : ( في قوله تعالى ( أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ ) قال : إن الله افترض أربع صلوات أول وقتها زوال الشمس إلى انتصاف الليل ، منها صلاتان أول وقتهما من عند زوال الشمس إلى غروب الشمس إلا أن هذه قبل هذه ، ومنها صلاتان أول وقتهما من غروب الشمس إلى انتصاف الليل إلا أن هذه قبل هذه ( وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 10 ، ح 4 ) . ودفع الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) الإشكال من جهة الضحاك بوجهين : 1 - رواية البزنطي عنه وقد أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه وأنه لا يروي إلا عن ثقة ، وقد دفعنا هذه الكبرى . 2 - إن الضحاك بن يزيد هو الضحاك أبو مالك الحضرمي - الذي قال عنه النجاشي أنه ثقة ثقة - : ( إذ لم نجد فيما عندنا من الرجال في عنوان المسمين بهذا الاسم من يصلح لكونه هذا الرجل إلا من ذكر مكنى بأبي مالك . نعم ، يحتمل أن يكون هذا الرجل ممن لم يذكر في الرجال أصلًا ، لكن فتح باب هذا الاحتمال مما يسد باب الرجوع إلى كتب الرجال ، إذ لو فرض أنهم ذكروا أيضاً الضحاك بن زيد ووثقوه قلنا : من أين نعلم أن هذا الرجل هو المذكور في كتب الرجال ، فلعله رجل آخر غير من ذكر مشترك معه أسماً وأباً ) الموسوعة الكاملة لآثار الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) 6 / 46 . وهو وجه وجيه حدساً ومنسجم مع كبرى اخترناها في محلها من أصحاب المعاجم والجوامع للرواة بأسماء تفصيلية كاملة للانصراف والشهرة ويساعد عليه في المقام اتحاد الطبقة . ( 2 ) وفي بعض المصادر وصفت بأنها مرسلة علي بن الحكم وهي كذلك في التهذيب والعلل وقال عنها الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) ( رواية علي بن الحكم مرسلة ضعيفة خالية عن الجابر ) الموسوعة الكاملة لآثار الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) : 6 / 76 لكن سندها في المجالس صحيحة .