الشيخ محمد اليعقوبي
116
فقه الخلاف
ودفع السيد الخوئي ( قدس سره ) دلالتها ( بمنع الملازمة : لقضاء الوجدان بمشاهدة بعض الكواكب النيرة ذات الأجرام الكبيرة قبل ذهاب الحمرة ، بل عند الغروب والسقوط ، بل قد يرى قبل السقوط أيضاً ولا أقل من كوكب واحد وهو الوارد في الآية المباركة . إذن الرواية على خلاف المطلوب أدلّ وفي قول المشهور أظهر ) . وردّ عليه المقرِّر وهو الشهيد الشيخ مرتضى البروجردي ( قدس سره ) في الهامش : ( بتقريب آخر يسلم عما أورد عليه في المتن وهو : إن الصحيحة ناظرة إلى وقت جن الليل عليه ، وفي اللغة جن الليل على الشيء هو ستره له ، ولا ستر إلا مع الظلمة المتأخرة عن الاستتار بكثير أقله زوال الحمرة المشرقية عن قمة الرأس ، فالعبرة برؤية الكوكب في هذه الحالة لا غير ) . أقول : هذا التقريب يؤخر الوقت عن المدّعى كثيراً كما هو ظاهر . وأما الرواية السادسة ؛ فقد ضعف السيد الخوئي سندها ب - ( محمد بن حكيم ) لكنه ( قدس سره ) وصفه في المعجم « 1 » بأنه ممدوح مستنداً إلى رواية الكشي عن حمّاد أن الإمام أبا الحسن موسى ( عليه السلام ) كان يأمره بالكلام والمخاصمة مع أهل المدينة ويرضى بذلك منه . وهي غير تامة الدلالة على المطلوب من أكثر من جهة ( الأولى ) أنها تتحدث عن أداء الصلاة وليس أول وقتها فلو كان في الرواية دلالة على تأخير الصلاة حتى ذهاب الحمرة فهو لأدائها ، ( الثانية ) إن الإمام ( عليه السلام ) قال : ( أحب ) وهو أعم من الوجوب والاستحباب ويحملها صاحب القول الثاني على الاستحباب بقرينة ما ورد في عدة روايات من الترغيب بالتمسية في صلاة المغرب قليلًا ، ( الثالثة ) إن رؤية الكوكب قد تتزامن مع سقوط القرص بل تسبقه أحياناً وهذا مختلف بحسب البلدان ، فلا دلالة في الرواية على المطلوب . وأما الرواية السابعة ؛ فهي ضعيفة السند ب - ( محمد بن علي ) وأنها تحكي فعل
--> ( 1 ) معجم رجال الحديث : 15 / 39 .