الشيخ محمد اليعقوبي
117
فقه الخلاف
الإمام الرضا ( عليه السلام ) وهو قد يتأخر عن أول وقت الصلاة لعذر بقرينة كونه في سفر أو لاستحباب التمسية قليلًا بالمغرب كما ورد في عدة روايات أو لسبب آخر وقد وردت روايات عديدة في ذلك . وأضاف السيد الخوئي ( قدس سره ) : ( إن الدلالة قاصرة إذ الفحمة إنما تقبل عند سقوط القرص واستتاره كإقبال البياضة عند الطلوع ، فلدى غروب الشمس ترتفع الحمرة من نقطة المشرق تدريجياً ويتبعها السواد مباشرة كما يقضي به الحس والتجربة . إذن فالملازمة إنما هي بين إقبال الفحمة وبين الاستتار لا بينه وبين الزوال عن قمة الرأس كي تدلّ على القول الأشهر ، بل هي في الدلالة على القول المشهور أظهر ) . وأما الرواية الثامنة فهي ضعيفة السند بعلي بن يعقوب الهاشمي وإن وصفها صاحب الجواهر بالموثقة « 1 » بلحاظ أحمد بن الحسن بن فضال وعمار الساباطي . وهي غير ظاهرة في القول الأول إذ أن زوال الحمرة من مطلع الشمس الذي هو نقطة شروقها يتزامن مع سقوط القرص في النقطة المقابلة من جهة الغروب فهي على القول الآخر أدلّ . وأما الرواية التاسعة فهي ضعيفة السند من جهة علي بن الحارث وبكار الذي هو بكار بن أبي بكر الحضرمي ولم يوثقا ، وأما الدلالة فهي مجملة إذ أن تغير الحمرة يبدأ من حين سقوط القرص إلى ذهاب الشفق . وأما الرواية العاشرة فلا يمكن الاستدلال بها على المطلوب لأن اختلاف البلدان في المطالع والمغارب أمر طبيعي شامل لكل بقاع الأرض وحكم أهل كل بلد ملاحظة غروبهم وشروقهم ، فقد ورد عنهم ( عليهم السلام ) : ( وإنما عليك مشرقك ومغربك ) « 2 » .
--> ( 1 ) جواهر الكلام : 7 / 113 . ( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، باب 20 ، ح 2 .