الشيخ محمد اليعقوبي
110
فقه الخلاف
لي : مسوا بالمغرب قليلًا فإن الشمس تغيب من عندكم قبل أن تغيب من عندنا ) . 11 - صحيحة عبد الله بن وضاح قال : ( كتبت إلى العبد الصالح ( عليه السلام ) يتوارى القرص ويقبل الليل ثم يزيد الليل ارتفاعاً ، وتستتر عنا الشمس ، وترتفع فوق الجبل حمرة ، ويؤذن عندنا المؤذنون ، أفأصلي حينئذ وأفطر إن كنت صائماً ؟ أو أنتظر حتى تذهب الحمرة التي فوق الجبل ؟ فكتب إلي : أرى لك أن تنتظر حتى تذهب الحمرة ، وتأخذ بالحائطة لدينك ) . بتقريب : ( عدم كفاية الاستتار المفروض في السؤال ولزوم الانتظار حتى تزول الحمرة ، غير أنه ( عليه السلام ) علله بالاحتياط لمراعاة التقية ) أي أن قوله ( عليه السلام ) : ( أرى ) إلى آخره ، إما لعلمه بابتلاء السائل بها أو لأنه ( عليه السلام ) اتقى من الأمر به ، لا للاحتياط ، وإلا فالإمام لا يأمر عند السؤال عن الحكم الشرعي بالاحتياط ، إذ هو طريق الجاهل بالحكم لا الإمام ( عليه السلام ) كما هو واضح ، على أن الاحتياط هنا في فراغ الذمة المشغولة بيقين مع استصحاب النهار ، وهو واجب لا يجوز تركه ) « 1 » . 12 - خبر جارود قال : ( قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا جارود ، ينصحون فلا يقبلون ، وإذا سمعوا بشيء نادوا به ، أو حدثوا بشيء أذاعوه ، قلت لهم : مسوا بالمغرب قليلًا فتركوها حتى اشتبكت النجوم فأنا الآن أصليها إذا سقط القرص ) . بتقريب قاله في الوسائل أن ( قوله ( عليه السلام ) ( مسوا بالمغرب قليلًا ) يدل على المقصود ، وآخره يدل على عمله بالتقية بقرينة ذكر الإذاعة ) . 13 - خبر الربيع بن سليمان ، وأبان بن أرقم وغيرهم قالوا : ( أقبلنا من مكة حتى إذا كنا بوادي الأخضر إذا نحن برجل يصلي ونحن ننظر إلى شعاع الشمس - أي الحمرة - فوجدنا في أنفسنا ، فجعل يصلي ونحن ندعو عليه حتى صلى
--> ( 1 ) جواهر الكلام : 7 / 114 .