الشيخ محمد اليعقوبي

111

فقه الخلاف

ركعة ونحن ندعو عليه ونقول : هذا من شباب أهل المدينة ، فلما أتيناه إذا هو أبو عبد الله جعفر بن محمد ( عليه السلام ) ، فنزلنا فصلينا معه وقد فاتتنا ركعة ، فلما قضينا الصلاة قمنا إليه فقلنا : جعلنا فداك هذه الساعة تصلي ؟ ! فقال : إذا غابت الشمس فقد دخل الوقت ) . بتقريب : ( إنها خير شاهد على أن إناطة الوقت بذهاب الحمرة عن قمة الرأس كان من الواضحات عند الإمامية وأمراً مفروغاً عنه بينهم مركوزاً في أذهانهم ، وإلا فكيف غضبوا من فعل المصلي قبل أن يعرفوا أنه الصادق ( عليه السلام ) حيث قالوا فوجدنا في أنفسنا - أي غضبنا - ) « 1 » . وعلل في الوسائل فعل الإمام ( عليه السلام ) بأنه ( صلى ذلك الوقت للتقية ويحتمل كونه صلى بعد ذهاب الحمرة بالنسبة إلى الوادي ، ويكون الشعاع خلف الجبل إلى ناحية المغرب ، وقد رآه الجماعة من أعلى الجبل وقد ذكر ذلك الشيخ أيضاً ، والله أعلم ) . 14 - صحيحة أبي همام إسماعيل بن همام قال : ( رأيت الرضا ( عليه السلام ) وكنا عنده لم يصل المغرب حتى ظهرت النجوم ، ثم قام فصلى بنا على باب دار ابن أبي محمود ) « 2 » . 15 - خبر داود الصرمي قال : ( كنت عند أبي الحسن الثالث يوماً فجلس يحدث حتى غابت الشمس ، ثم دعى بشمع وهو جالس يتحدث فلما خرجت من البيت نظرت فقد غابت الشفق قبل ان يصلي المغرب ثم دعى بالماء فتوضأ وصلى ) « 3 » . ( الطائفة الثانية ) ما استدل به على أن وقت الإفطار هو ذهاب الحمرة الشرقية :

--> ( 1 ) المستند في شرح العروة الوثقى : 11 / 180 . ( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، باب 19 ، ح 9 ، 10 . ( 3 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، باب 19 ، ح 9 ، 10 .