الشيخ محمد اليعقوبي
108
فقه الخلاف
( الطائفة الأولى ) ما استدل به على أن المغرب يتحقق بذهاب الحمرة المشرقية : 1 - صحيحة « 1 » بريد بن معاوية ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إذا غابت الحمرة من هذا الجانب يعني من المشرق فقد غابت الشمس من شرق الأرض وغربها ) « 2 » . بتقريب : أن غيبوية الشمس التي هي معنى الغروب إنما تتحقق بزوال الحمرة من ناحية المشرق وهو ملازم لزوالها عن قمة الرأس . 2 - خبر علي بن أحمد بن أشيم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سمعته يقول : ( وقت المغرب إذا ذهبت الحمرة من المشرق ، وتدري كيف ذلك ؟ قلت : لا ، قال : لأن المشرق مطل على المغرب هكذا ورفع يمينه فوق يساره ، فإذا غابت هاهنا ذهبت الحرمة من هاهنا ) . 3 - مرسلة ابن أبي عمير ، عمن ذكره ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( وقت سقوط القرص ووجوب الإفطار ( من الصيام ) أن تقوم بحذاء القبلة وتتفقد الحمرة التي ترتفع من المشرق ، فإذا جازت قمة الرأس إلى ناحية المغرب فقد وجب الإفطار وسقط القرص ) ، وهي صريحة في القول الأول . 4 - خبر أبان بن تغلب قال : ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أي ساعة كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يوتر ؟ فقال : على مثل مغيب الشمس إلى صلاة المغرب ) .
--> ( 1 ) هذا الوصف يظهر من كلام صاحب الجواهر ( قدس سره ) ووجهه أن الخبر ( رواه الكليني والشيخ بغير واحدٍ من الأسانيد بل في بعضها من أصحاب الإجماع الذين لا يلتفت إلى من بعدهم في وجه ، بل لعل التأمل فيه يورث الفقيه الماهر قطعاً بصحته بالمعنى القديم ، لكثرة القرائن الدالة على ذلك ) جواهر الكلام : 7 / 113 وستأتي المناقشة فيه بإذن الله تعالى . ( 2 ) الأحاديث جميعاً تجدها في وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، باب 16 ، الأحاديث مع التسلسل : 1 ، 3 ، 4 ، 5 ، 6 ، 9 ، 8 ، 10 ، 12 ، 13 ، 14 ، 15 ، 23 .