الشيخ محمد اليعقوبي
103
فقه الخلاف
وقال مثله سيدنا الأستاذ الشهيد الصدر الثاني ( قدس سره ) : ( ويعرف الغروب بسقوط القرص . والأحوط لزوماً تأخير صلاة المغرب إلى ذهاب الحمرة المشرقية ) « 1 » وهذا يعني أن الاحتياط خاص بصلاة المغرب دون انتهاء صلاة الظهرين . ولكن السيد السيستاني ( دام ظله الشريف ) لم يجزم بتحديد الغروب فاحتاط في الأمرين معاً عند الشك فقال : ( ويعرف الغروب بذهاب الحمرة المشرقية عند الشك في سقوط القرص واحتمال اختفائه بالجبال أو الأبنية أو الأشجار أو نحوها ، وأما مع الشك فلا يترك مراعاة الاحتياط بعدم تأخير الظهرين إلى سقوط القرص وعدم نية الأداء والقضاء مع التأخير ، وكذا عدم تقديم صلاة المغرب على زوال الحمرة ) « 2 » . ولا تخلو عبارته من تشويش فهو يلزم بالاحتياط في حالة افتراض الشك لكن كلامه ( دام ظله ) يتضمن معنى العلم بموعد سقوط القرص . أما السيد الشهيد الصدر الأول ( قدس سره ) فقد اختار القول المشهور في وقت صلاة المغرب فقال ( قدس سره ) : ( ويبدأ وقت فريضة المغرب بمغرب الشمس ، ولا يحصل ذلك بمجرد اختفائها عن العين عند النظر إلى السماء بل بذهاب البقية الباقية من ضوء الشمس في الأفق بعد غيابها وهي الحمرة التي نراها من جهة المشرق عند اختفاء قرص الشمس عن الأنظار ، ويعبر عنه الفقهاء بالحمرة المشرقية فإذا تلاشت هذه الحمرة عن جانب المشرق حل وقت صلاة المغرب ، ويحصل هذا عادة بعد غروب قرص الشمس عن الأفق باثنتي عشرة دقيقة أو بحوالي ذلك ) « 3 » .
--> ( 1 ) منهج الصالحين ، ج 1 / 117 ، المسألة ( 615 ) . ( 2 ) منهاج الصالحين 1 / 167 ، المسألة ( 502 ) . ( 3 ) الفتاوى الواضحة : 279 ، الفقرة ( 32 ) .