الشيخ محمد اليعقوبي
97
فقه الخلاف
عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ( إنما فرض الله عز وجل على الناس من الجمعة إلى الجمعة خمساً وثلاثين صلاة منها صلاة واحدة فرضها الله عز وجل في جماعة وهي الجمعة . . إلخ ) فالتكليف منقسم أصلًا إلى وجوب صلاة الظهر فيما عدا الجمعة والجمعة فيها أي إن ظهور إطلاقات وجوب الظهر منعقد بما عدا الجمعة من أول الأمر وليس أنه انعقد بشمولها ثم خرجت الجمعة . 2 - إن هذه الإطلاقات توصل إلى غير النتيجة التي أراد ، قال ( قدس سره ) : ( ( ومقتضاه - أي الإطلاق - عدم مشروعية الجمعة رأساً ، وأن الواجب هي صلاة الظهر يوم الجمعة ، وإلا لم يكن الواجب سبعة عشر ) ) أو لأن فرض الظهر متيقن الوجوب بهذا الإطلاق كل يوم والمفروض عدم تمامية دليل لإخراج يوم الجمعة وفرض صلاة الجمعة فيه فالواجب صلاة الظهر . لكن الذي يهوّن عليه عدم حاجته إلى الرجوع إلى العمومات الفوقانية لتمامية الدليل اللفظي الخاص عنده على الوجوب التخييري . 3 - إنها ليست لها إطلاق من جهة نفي وجوب فردٍ آخر غيرها على نحو الطولية أو العرضية مع واحد منها لأنها مجملة من هذه الناحية ولعله إلى هذا الإشكال كان ( قدس سره ) يشير بقوله : ( ( وقد نفرض الشك مع البناء على عدم الإطلاق من هذه الجهة ) ) أي جهة نفي الفرد الآخر . الأصول العملية الجارية في المقام ولو فرض عدم وجود إطلاق فوقاني فالمرجع حينئذٍ الأصول العملية . وقبل الدخول فيها أودّ إلفات النظر إلى أنه ( قدس سره ) وغيره يصرح بالوجوب التعييني في عصر الحضور ثم يسعى لتأسيس الأصل في زمن الغيبة من دون أن يفسّر لنا سبب عدم إقامة المعصومين من لدن غصب حقهم في الخلافة للصلاة خصوصاً عند من ينفي أن يكون المانع هو التقية ، فهل الوجوب تخييري حتى في عصرهم ( سلام الله عليهم ) ؟ هذا ما لم نجده في كلماته ( قدس سره ) مع