الشيخ محمد اليعقوبي
91
فقه الخلاف
الخصال لا تتحقق إلا فيه ( عليه السلام ) أو في منصوبه الخاص فلا يكتفي فيها بمجرد وجود إمام صالح للجماعة كما نصّت الفقرة الثانية . وقد ناقشها السيد الخوئي ( قدس سره ) بعدة وجوه : 1 - إن هذه الرواية وغيرها مما رواه الصدوق ( قدس سره ) عن الفضل بن شاذان غير قابلة للاعتماد عليها لأن في طريقه إليه عبد الواحد بن محمد بن عبدون وعلي بن محمد بن قتيبة ولم يدلنا دليل على توثيقهما ؛ نعم ، قد ترضّى الصدوق على شيخه عبد الواحد بن محمد بن عبدون إلا أن مجرد الترضي منه ( قدس سره ) لشخص لا يدل على وثاقته فالرواية قاصرة بحسب السند . 2 - إنها قاصرة الدلالة على هذا المدّعى وذلك لأنا وإن لم نشترط في وجوب الجمعة ومشروعيتها حضور الإمام ( عليه السلام ) أو من نصّبه لأجلها إلا أنه لا مناص من كون إمام الجمعة بمواصفات خاصة « 1 » لا أن الإمام يجب أن يكون كذلك شرعاً لعدم دلالة الرواية عليه ، لأنها إنما وردت لبيان الحكمة في تشريع صلاة الجمعة وللحكاية عن الجمعات المنعقدة في الخارج . 3 - قال صاحب الوسائل « 2 » إن جملة ( وليس بفاعل غيره ممن يؤمّ الناس . . . ) غير موجودة في العيون . السادس : موثقة سماعة قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الصلاة يوم الجمعة فقال : أما مع الإمام فركعتان وأما لمن صلى وحده فهي أربع ركعات وإن صلوا جماعة ) « 3 » وقالوا في تقريب الاستدلال بها : ( ( لأنها دلت - مقتضى المقابلة - على أن صلاة الجمعة مشروطة بحضور الإمام وأنه يغاير الإمام في صلاة الجماعة حيث قال : وإن صلوا جماعة وإلا فالمفروض أنهم متمكنون من الجماعة ، بل قد ذكر المحقق الهمداني ( قدس سره ) أنها كالنص في إمام الجمعة الذي هو شرط
--> ( 1 ) تقدم نقل بعض نصوصه ( قدس سره ) في الصفحة 88 . ( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، باب 25 ، ح 6 . ( 3 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، باب 6 ، ح 8 .