الشيخ محمد اليعقوبي

92

فقه الخلاف

في وجوب الركعتين ليس مطلق من يصلي بالناس جماعة ) ) وقد اتضح الرد مما تقدم بأننا نفرّق بين إمام الجمعة والجماعة بكونه معيّناً من قبل الفقيه الجامع للشرائط وأنه يخطب حيث نصّت الرواية بأنّ لهم إماماً يخطب . السابع : جملة من الأخبار الواردة في أن الجمعة والحكومة والحدود لهم ( عليهم السلام ) وقد قدّمنا ذكرها في أول البحث وسلّمنا بدلالتها على أن إقامة الجمعة من وظائف الإمام ونائبه الفقيه الجامع للشرائط ، ومضمون الروايات صحيح فلا معنى لمناقشة إسناد بعضها ، ولا يخفى ما في هذه الروايات من تعريض بغاصبي الخلافة من الأئمة ( عليهم السلام ) وتوبيخ المسلمين على نكوصهم عن نصرة إمام الحق فضاعت عليهم بركات كثيرة . وأضاف السيد الخوئي ( قدس سره ) : ( ( النقض عليهم بالحكومة فكما أنها تختص بهم ( عليهم السلام ) ويجوز لغيرهم التصدي لها بإذنهم في ذلك كما في مقبولة عمر بن حنظلة « 1 » الدالة على جواز التحاكم إلى العلماء العدول فكذلك الحال في إمامة الجمعة . فهل يتوهم أحد عدم جواز تصدي غيرهم ( عليهم السلام ) للحكومة بدعوى اختصاصها لهم ( عليهم السلام ) ؟ ! لأننا أيضاً نسلم الاختصاص غير أنّا ندّعي أن إمامة الغير إذا كان مستنداً إلى إذنهم في ذلك - ولو على نحو العموم - لم يكن منافياً للاختصاص ) ) . الثامن : ما ورد من الأخبار التي حددت عناوين الأفراد السبعة الذين تنعقد بهم الجمعة كما في رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ( تجب الجمعة على سبعة نفر من المسلمين ( المؤمنين ) ولا تجب على أقل منهم : الإمام وقاضيه والمدعي حقاً والمدعى عليه والشاهدان والذي يضرب الحدود بين يدي الإمام ) « 2 » ورواية طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه عن علي ( عليه السلام ) قال : ( لا

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، ب 9 . ( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، باب 2 ، ح 9 .