الشيخ محمد اليعقوبي
82
فقه الخلاف
الصحيحة وهي مجازفة منه ( قدس سره ) بعدما تقدّم منه ( قدس سره ) من حمل النصوص عليها . 3 - انه تقدم منه ( قدس سره ) استفادة وجوب الحضور عند إقامتها فلماذا التردد هنا ، قال ( قدس سره ) : ( ( فتدلنا الصحيحة على إقامة الجمعة والاجتماع لأجلها غير مأمور بهما في نفسهما فلا وجوب قبل الاجتماع ولا يجب تحصيله ، نعم ، إذا تحقق اجتماعهم وإقامتهم لها في نفسه وجبت على غيرهم أيضا إقامتها ) ) ويقصد في الفقرة الأخيرة ب - ( غيرهم ) أي غير المقيمين لها فأوجب عليهم الحضور لإقامتها . 4 - قوله ( قدس سره ) : ( ( لما لم يفرقوا ) ) بل فرقوا فهذا صاحب الجواهر ينقل عن شرح الإرشاد للشهيد : ( ( إن من أوجبها في الغيبة تخييراً كالمصنف إنما خيّر في العقد لا في السعي إليها إذا انعقدت فيوجبه عيناً وذلك للأخبار والآية على المشهور في تفسيرها ) ) « 1 » . الثاني : اختلف القائلون بالوجوب التخييري في أفضلية أي من الفردين الجمعة أو الظهر . فاختار السيد الشهيد الصدر الأول ( قدس سره ) والسيد السيستاني ( دام ظله الشريف ) : ( ( إن إقامة الجمعة أفضل ) ) « 2 » واستشكل السيد الشهيد الصدر الثاني ( قدس سره ) في هذا الاستحباب : ( ( وإن كان أظهر ) ) « 3 » أما شيخنا الأستاذ الفياض ( دام ظله الشريف ) فلم يجعل إقامتها أفضل لكنها إذا انعقدت فالأفضل حضورها « 4 » حيث لم يوجب الحضور فيها حتى مع انعقادها كالسيد السيستاني ، أما
--> ( 1 ) جواهر الكلام : 11 / 184 . ( 2 ) الفتاوى الواضحة : 286 ، ومنهاج الصالحين ، ج 1 ص 307 . ( 3 ) منهج الصالحين ، ج 1 ، مسألة 993 ، ص 184 . ( 4 ) منهاج الصالحين ، ج 1 ، ص 281 .