الشيخ محمد اليعقوبي

427

فقه الخلاف

1 - إن النسبة بين العمرة المفردة وعمرة التمتع ليست هي التباين ، وإنما العمرة المفردة بحسب مصاديقها الواسعة هي الحالة المطلقة أما عمرة التمتع فهي حالة خاصة منها أُسقط من واجباتها طواف النساء كونها مرتبطة بالحج ولا تكون إلا في أشهر الحج فإذا وجد فرد جامع للشرائط إلا قيود الحالة الخاصة وقع مطلقاً نظير ما ذهب إليه المشهور من وقوع العقد المنقطع دائماً إذا لم يذكر الآجل ولم تذكر المدة . 2 - إن هذه العمرة لا يمكن القول ببطلانها لأنها تامة الأجزاء والشرائط بما فيها نية العمرة ولا تكون عمرة تمتع لأنها وقعت في غير أشهر الحج فلا يبقى إلا أن تكون عمرة مفردة ويكملها بطواف النساء . 3 - إن دائرة العمرة المفردة أوسع مما يُنوى بها العمرة المفردة فتضم فيما تضمّ المسألة التي نحن فيها ، فإن عمرة التمتع التي نواها أولًا لما قطع ارتباطها بالحج لخروج المتمتع من مكة لم تبق عمرة تمتع وانقلبت قهراً إلى عمرة مفردة أو ما بحكمها وإن لم يكن نواها أولًا عمرة مفردة فلا مانع إذن من دخول الفرد الذي ذكره العلامة ( قدس سره ) فيها . 4 - إن نية عمرة التمتع مأخوذة على نحو تعدد المطلوب فهي عمرة متمتع بها إلى الحج فإذا بطل المطلوب الثاني بقي الأول وهو كونها عمرة . هذا بحسب القواعد أما بحسب الأخبار فيمكن أن نستدل بموثقة سماعة بن مهران عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : ( من حج معتمراً في شوّال . . . ) إلى أن قال ( عليه السلام ) : ( وإن اعتمر في شهر رمضان أو قبله وأقام إلى الحج فليس بمتمتع ، وإنما هو مجاور أفرد العمرة ) « 1 » فهو نوى عمرة التمتع في غير أشهر الحج بقرينة أول كلام الإمام ( عليه السلام ) وبقرينة نفي الإمام ( عليه السلام ) التمتع عنه لاحقاً ، وقد وقعت مفردة .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الحج ، أبواب أقسام الحج ، باب 10 ، ح 2 .