الشيخ محمد اليعقوبي

409

فقه الخلاف

تقييم الأقوال في ضوء قراءة الروايات يمكن تصنيف الروايات بحسب دلالتها على حكم المسألة إلى طوائف : الأولى : ما دلّ على المنع مطلقاً من دون تعليل الحكم كصحيحتي زرارة وصحيحة معاوية بن عمار وصدر صحيحة حماد ( الأولى والثانية والخامسة والسادسة ) . الثانية : ما دلّ على جواز الخروج محرماً بالحج إذا عرضت له حاجة كصحيحة حفص بن البختري ( الرابعة ) وخبر أبان بن عثمان ( التاسعة ) . الثالثة : ما دل على جواز الخروج محرماً بالحج مطلقاً وإن لم تعرض له حاجة كصحيحتي علي بن جعفر ( الحادية عشرة والثانية عشرة ) . الرابعة : ما دلّ على كراهة الخروج إلا أن يخرج محرماً من غير تعرّض للحاجة وعدمها كصحيحة الحلبي ( السابعة ) ولا يضرّ في ظهور ( ما أحب ) في الكراهة استعمالها في الحرمة في جملة من الموارد لأنه مع القرينة . الخامسة : ما دل على جواز الخروج محلًا إذا عرضت له حاجة كمعتبرة إسحاق بن عمار ( الثامنة ) وخبر موسى بن القاسم ( الثالثة ) وخبر عبد الرحمن بن الحجاج وعبد الرحمن بن أعين - الثالثة عشرة - . السادسة : ما دل على تعليل المنع بخوف فوات الحج كصحيحة علي بن جعفر ( الثانية عشرة ) وخبر أبان ( التاسعة ) ومرسلة الصدوق ( العاشرة ) وخبر علي بن أبي حمزة ( الخامسة عشرة ) وظاهر صحيحة الحلبي ( السابعة ) لقوله ( عليه السلام ) فيها : ( ولا يتجاوز الطائف إنها قريبة من مكة ) وصحيحة علي بن جعفر ( الحادية عشرة ) وفيها ( ولا يجاوز الطائف وشبهها ) إذ يفهم العرف منها ان هذا للاحتراز من فوات الحج . ولذا لم يأذن الإمام ( عليه السلام ) بالخروج إلى المدينة في خبر موسى بن القاسم لكنه ( عليه السلام ) أذن بالخروج قريباً من مكة ويشاركها في