الشيخ محمد اليعقوبي
406
فقه الخلاف
فيها بين ما إذا خرج ودخل في الشهر الذي أحرم فيه للعمرة أو غيره ) ) « 1 » . ولا يخفى على المتأمّل في الروايات أنها لم تتعرض لذكر الضرورة وإنما ورد فيها ذكر الحاجة وهي أعم مطلقاً من الضرورة . الثاني : المنع المقيد ؛ قال صاحب الشرائع ( قدس سره ) : ( ( ولا يجوز للمتمتع الخروج من مكة حتى يأتي بالحج لأنه صار مرتبطاً به إلا على وجه لا يفتقر إلى تجديد عمرة ) ) وشرحه صاحب الجواهر ( قدس سره ) : ( ( بأن يخرج محرماً بالحج باقياً على إحرامه حتى يحصل الحج منه ، أو يعود للحج قبل مضي شهر كما في القواعد جمعاً بين النصوص السابقة - الناهية عن الخروج - ومرسل موسى بن القاسم ( وهي الرواية الثالثة ) بناءً على كون السؤال منه عن إفراد العمرة بعد أن قصد التمتع بها ، وإطلاقه الحل خارجاً وراجعاً مقيد بما إذا رجع قبل شهر لخبر إسحاق بن عمار ومرسل الصدوق وحسن حماد - الرواية الثامنة والعاشرة والسادسة - ) ) « 2 » . وذكر صاحب الرياض ( قدس سره ) وجهاً لطيفاً ب - ( ( أن يجمع بينهما - أي الروايات الناهية عن الخروج حتى يقضي حجه وصحيحتي علي بن جعفر الحادية عشرة والثانية عشرة - بحمل القضاء في الصحاح على ما يعمّ الدخول في الإحرام . كما في الخبرين - أي خبري علي بن جعفر - بعدها لكنهما قاصرا السند وحمل القضاء في الصحاح على ذلك في غاية البعد ) ) « 3 » . والرد الأول غير تام لأنهما صحيحتا السند ، لكن الثاني وجيه فإن العرف يفهم من قضاء الحج إتمام أفعاله ولا يكفي مجرد التلبّس بالإحرام . وقد وجّه الشهيد الأول ( قدس سره ) في الدروس القول الأول بما ينطبق
--> ( 1 ) رياض المسائل : 7 / 217 . ( 2 ) جواهر الكلام : 18 / 24 . ( 3 ) رياض المسائل : 7 / 217 .