الشيخ محمد اليعقوبي

392

فقه الخلاف

السابعة : المراد من الشهر : احتمل صاحب العروة ( قدس سره ) أن يكون المراد من الشهر : ( ( إما بمعنى ثلاثين يوماً ، أو أحد الأشهر المعروفة ) ) « 1 » والظاهر من موثقة إسحاق بن عمار قال : ( قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : السنة اثنا عشر شهراً يعتمر لكل شهر عمرة ) « 2 » وصحيحة حماد ( إن رجع في شهره ) وصحيحة بريد ( وعليه أن يقيم إلى الشهر الآخر فيخرج إلى بعض المواقيت فيحرم بعمرة ) وقد تقدم ذكرها . وهو الذي يفهمه العرف من الروايات الواردة في المقام كصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج وغيرها ( في كل شهر عمرة ) . ويمكن الاستدلال بصحيحة أبي أيوب الخزاز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث قال : ( إني كنت أخرج ليلة أو ليلتين يبقيان من رجب فتقول أم فروة : أي أبه : إن عمرتنا شعبانية ؟ فأقول لها : أي بنيّة إنها فيما أهللت ، وليست فيما أحللت ) « 3 » . بتقريب أن هذه العادة من الإمام ( عليه السلام ) كانت لتحصيل عمرتين في شهرين في أقل مدة ممكنة ولو كان الشهر ثلاثين يوماً لما فرّق عنده الخروج في أول رجب أو آخره . نعم ، قد يكون ذيل ما ورد في خبر علي بن أبي حمزة عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) قال : ( لكل شهر عمرة ، قال : وقلت له : يكون أقلَّ من ذلك ؟ قال : لكل عشرة أيام عمرة ) « 4 » قرينة على أن المراد بالشهر ثلاثين يوماً ، كما ورد في عدة الوفاة لكنه مردود بضعف الخبر لما تقدّم بل يمكن تقريبه دليلًا على

--> ( 1 ) المعتمد في شرح العروة الوثقى : 27 / 217 . ( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الحج ، أبواب العمرة ، باب 6 ، ح 9 . ( 3 ) وسائل الشيعة : كتاب الحج ، أبواب العمرة ، باب 3 ، ح 10 . ( 4 ) وسائل الشيعة : كتاب الحج ، أبواب العمرة ، باب 6 ، ح 10 .