الشيخ محمد اليعقوبي
391
فقه الخلاف
قلت : وإن كان ناصبياً ينفعه ذلك ؟ قال : نعم ، يُخفَّف عنه ) « 1 » . وصحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : ( في الرجل يُشرك أباه وأخاه وقرابته في حجه ؟ فقال : إذاً يُكتب لك حجٌ مثل حجّتهم وتُزاد أجراً بما وصلت ) « 2 » لذا ورد في الخبر عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : ( قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لو أشركت ألفاً في حجتك لكان لكل واحد حَجةٌ من غير أن تنقص حجتك شيئاً ) « 3 » . وأفضل ما تكون النيابة عن المعصومين ( عليهم السلام ) فقد روى موسى بن القاسم قال : ( قلت لأبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) : قد أردت أن أطوف عنك وعن أبيك فقيل لي : إن الأوصياء لا يطاف عنهم ، فقال : بلى طف ما أمكنك ، فإن ذلك جائز ، ثم قلت له بعد ذلك بثلاث سنين إني كنت استأذنتك في الطواف عنك وعن أبيك ، فأذنت لي في ذلك ، فطفت عنكما ما شاء الله ، ثم وقع في قلبي شيء فعملت به ، قال : وما هو ؟ قلت : طفت يوماً عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال ثلاث مرات : صلى الله على رسول الله ، ثم اليوم الثاني عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، ثم طفت اليوم الثالث عن الحسن ( عليه السلام ) ، والرابع عن الحسين ( عليه السلام ) ، والخامس عن علي بن الحسين ( عليه السلام ) ، واليوم السادس عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) ، واليوم السابع عن جعفر بن محمد ( عليه السلام ) ، واليوم الثامن عن أبيك موسى ( عليه السلام ) ، واليوم التاسع عن أبيك علي ( عليه السلام ) ، واليوم العاشر عنك يا سيدي ، وهؤلاء الذين أدين الله بولايتهم ، فقال : إذاً والله تدين الله بالدين الذي لا يقبل من العباد غيره ، قلتُ : وربما طفتُ عن أمك فاطمة ( عليها السلام ) وربما لم أطف ، فقال : استكثر من هذا فإنه أفضل ما أنت عامله إن شاء الله ) « 4 » .
--> ( 1 و 2 و 3 ) الكافي ، ج 2 من الفروع ، كتاب الحج ، باب : من يشرك قرابته وإخوته في حجته أو يصلهم بحجة ، الأحاديث ، ح 4 ، 6 ، 10 . ( 4 ) الكافي ، ج 2 من الفروع ، كتاب الحج ، باب : الطواف والحج عن الأئمة ( عليهم السلام ) ، ح 2 .